الأربعاء، 10 مايو 2017

بوريطة عبر القناة الشبه مغربية: شيزوفرينية الدبلوماسية بنرجسية مفرطة

الجنوب بريس- بوجمع خرج
09 ماي 2017 - 15:50

خلال حوار قدمته القناة الشبه مغربية ،ظهر السيد بوريطة وزير الخارجية بمظهر تلميذ مهذب مدرسي، فقط زاد تصنعا في تمثيل دور الدبلوماسي ، وقد فقد طبيعيته ليصبح كأنه من النوع القائل بأن السياسة نفاق، وهذا أمر يتناقض ومظهره الأخلاقي !?

وعموما، يمكن القول أن حديثه عن "العودة" وحده كافيا لأن يفهم منه أنه شكلي كالآخرين، لأن الحقيقة من منطلق اللغة الشرعية، هي ليست عودة، إنها "التحاق".

لقد كان كلامه نمطيا فيه كثير من النرجسية في شأن الحراك الدبلوماسي الاخير، جله تعبويا كأخبار المساء وما تنشره بعض الصحف الالكترونية الأكثر قرائة بالمملكة التي تتلاعب بعاطفة المواطنين من خلال العزف على وتر الوطنية وكثرة ذكر جلالة الملك- علما أنه تبرء من هذا- وهو الأمر الذي جعل قوله من نوع السوقية و couper coller وفقير في اللغة القانونية والشرعية بما أفقد الحوار الصرامة والجدية الدبلوماسية المفروضة، للأسف.

فأما قوله الجمهورية الوهمية، فذلك يبين أنه يتناقض ويلعب بالكلمات كالمراهق، ذلك أن القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي يعترف بالجمهورية الصحراوية. وعن الكركرات فكلامه ضعيف، بحيث يدعي أنها مغربية بعد انسحاب الجيش الصحراوي منها استجابة للأمم المتحدة التي لم تقل أنها أرضا مغربية. كذلك الأمر ذاته في الحديث عن الحكم الذاتي الذي يبين أنه مدرسيا بتعليم من بيداغوجيا الأهداف أي أنه بدون كفايات الاشكالية والوضعية القائمة لأكثر من 40 سنة.

ولعل أكثر ما أخذ بالبال هو أن كلامه احتيالي في شأن التقرير الذي أصدره الكونكريس الامريكي، وخاصة في شأن الحكم الذاتي الذي قال ان الولايات المتحدة تنظر لحل اشكالية الصحراء الغربية من خلاله... علما أن القرار ألح على المغرب لأن يدعم المبادرات الخاصة بالصحراء الغربية وليس المغربية لأن الصحراويين مهمشين بدليل أن القرار يؤكد على التعامل مع الصحراويين كما في طنجة أو فاس أو ... كشهادة ضمنية للأ مساواة التي يعاني منها الصحراوي ابتداء من وادنون.

أيضا ثمة احتايل في إعطاء قيمة للنموذج التنموي الذي اقترحه المجلس الاقتصادي والذي انتقدته شخصيا ولا زلت أحتج على قبوله من طرف الملك بحكم أنه لم يساوي ولو التفاتة من اي مستثمر أجنبي...

فكل ما أفلح فيه هو كلامه عن مقاربة برغماتية فيها مضايقة الجمهورية الصحراوية !!!

وبعد ذلك حاول إعطاء قيمة للدلوماسية المغربية اتجاه افريقيا من خلال 28 دولة التي دعمت المملكة المغربية علما أنها كلها فرنكوفونية بما يربطنا بالخطاب الملكي من دكار، والذي لا أراه يلائم جلالته في مسيرته التحررية التي كان الشعب يتطلع إليها...

أخيرا ختم حواره في الكلام عن رؤيته للاشكالية الصحراوية التي أجملها في مطالبته الجميع أن يعمل على الدفاع عن الحق الشرعي المغربي متناسيا أنه هو ذاته ليس سوى منفذا لمقاربة شاخت،هي الآن في خريفها بحيث تساقطت أوراقها في الكركرات وفي الأمم المتحدة وفي البيت الأبيض...

شخصيا لا أرى أن مثل السيد بوريطة يشرف المملكة بين الشعوب المتحررة دبلوماسي حيث الفاعلون يتحملون مسؤولياتهم ولا يتحدثون عن ملكاتهم أو رؤسائهم سوى من باب الأمانة التي الكل يتملص منها في المملكة بالاختقاء وراء جلالة الملك أو الوطن...


عذرا فأنا أرى أن هؤلاء بإخلاصهم لبرغماتي، هم قادرين على التخلي في الشذة ...

http://janoubpress.com/sahara-news/8407.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق