الجمعة، 3 مارس، 2017

زيارة المبعوث الشخصي للمغرب


قام السيد كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء بإجراء جولة إلى المنطقة هي السادسة من نوعها، وذلك خلال الفترة من 20 مارس إلى 03 أبريل.

وقد قام خلال هذه الجولة بزيارة على التوالي لكل من الرباط ( 20- 22 مارس ) و العيون ( 22 – 24 ) والداخلة ( 24 – 25 ) ثم تندوف ( 25 – 27) و نواكشوط ( 27 – 28) واختتم جولته بالجزائر خلال الفترة من 28 مارس إلى 03 أبريل.

و قد تميزت هذه الزيارة بالاستقبال الذي خصصه صاحب الجلالة للسيد كريستوفر روس، والذي اندرج في إطار استئناف جهود هذا الأخير بعد الضمانات والتوضيحات المقدمة لصاحب الجلالة من طرف السيد بان كي مون، خلال الاتصال الهاتفي ليوم 25 غشت2012 ، وخاصة حول طبيعة مهمته ومعايير التفاوض التي تؤكد بالخصوص وجاهة المبادرة المغربية بمنح حكم ذاتي موسع للصحراء التي تقدمت به بلادنا سنة 2007.

وتأتي هذه الزيارة في سياق، تميز بـما يلي :

  • توقف مسلسل المفاوضات لمدة 05 أشهر؛
  • تندرج الزيارة في إطار " الدبلوماسية المكوكية " التي اقترحها المبعوث الشخصي خلال آخر زيارة له كأداة من أجل التحضير للمفاوضات الرسمية؛
  • تزامنت مع بدء معالجة مجلس الأمن لقضية الصحراء المغربية؛
  • تزامنت كذلك، مع التحولات الهامة التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا، وتدهور الوضعية الأمنية في منطقة الساحل والصحراء؛
  • جاءت في وقت ظهرت فيه إشارات متوالية للتوتر بين المغرب والجزائر بناء على تصريحات عمومية لمسؤولين سياسيين واختلافات في المقاربات بشأن الأزمة في مالي.

و لقد كان الهدف من هذه الزيارة، حسب السيد روس هو " إجراء نقاش عميق مع الأطراف حول موضوع سبل إعادة إطلاق مسلسل المفاوضات حسب زمن وشكل محددين".

إذن، فالهدف من الزيارة كان محاولة لجس نبض الأطراف ومدى إرادتهم في انطلاقة جديدة لمسلسل المفاوضات. كما ركز السيد روس على التوافق كعنصر أساسي، وهو ما سبق للمغرب أن قام به في مبادرته الحكم الذاتي باعتباره حلا مفتوحا وذا مصداقية كفيلا بوضع حد لهذا النزاع الذي يتسبب في عقود من التفرقة.

وفضلا عن ذلك، عبر المغرب للمبعوث الشخصي على العديد من النقاط منها:

  • الانخراط والتعاون التام مع جهود الأمم المتحدة و العزم الأكيد على المضي قدما من أجل البحث على هذا الأساس عن حل عادل وواقعي. وفي هذا الإطار، يتعين على الأطراف الأخرى أيضا أن تبدي روح توافق وانفتاح مماثلين.
  • التشبث الدائم بتعميق علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الجزائر، وكذا التزام المملكة ببناء مغرب عربي جديد، قادر على الاستجابة للتحديات والتهديدات المتعددة التي تواجهها المنطقة.
  • الإشارة إلى التحديات المتشعبة والمتعددة الأبعاد التي تواجه المنطقة والتي تفرض على دولها التعاون والإسهام في التعجيل بحل نهائي للخلافات العالقة؛
  • التأكيد على ضرورة إجراء تسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية، باعتبارهما شرطين أساسيين لأداء المفوضية السامية للاجئين مهامها في تقديم المساعدة الإنسانية الضرورية لهم، وفقا لما تنص عليه اتفاقية 1951؛
  • استمرار المغرب في جهود تنمية الأقاليم الجنوبية، والتي تتعزز بالأعمال التي يقوم بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول نموذج التنمية الاقتصادية بالصحراء، وهي الأعمال التي ستشكل قطب الرحى لتطبيق فعال لمسلسل انطلق فعلا يتعلق بالجهوية المتقدمة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق