الأحد، 12 مارس 2017

رأي واقتراحات حول "مشروع ملف مؤسسة مجلس المغرب-إسبانيا



Embajada del  Reino de Marruecos
Madrid


مصلحة العلاقات مع                                                                 مدريد في: 16 يناير 2013
المجتمع المدني                                                           
ب.ع
                                                                       
                                                                   

المرسل إليه الرئيسي: السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون   
 CAB/1-SG/5-DG/7                                

 الموضـوع:رأي واقتراحات حول "مشروع ملف مؤسسة مجلس المغرب-إسبانيا".

        
سلام تام بوجود مولانا الإمام،



 أ- الملاحظة العامــة:    
   
يتبين من خلال قراءة ممعنة ومعمقة لمسار العلاقات الإسبانية المغربية أن هناك فراغا ملحوظا لتجمعات تشاركية شاملة وجامعة من شأنها الدفع بقاطرة العلاقات المغربية الإسبانية في اتجاه إيصالها إلى مستوى يستجيب لطموحات الرأيين العامين المغربي والإسباني في كل مجالات الحياة العامة للبلدين الجارين.

ومن الواجب التذكير بالعجز الذي تعاني منه العلاقات الإسبانية المغربية والذي يجد في غالب الحالات جوابه في التصورات النمطية المتسمة بالأحكام المسبقة المتبتة في المخيال التاريخي والإجتماعي للمجتمع الإسباني بكل فصائله وتشكيلاته وطبقاته، مما يجعل هذا المجتمع الإسباني ينفر من كل مشروع عمل حكومي ( سواء كان هذا المشروع صادرا عن الحكومة المغربية أو الحكومة الإسبانية) يهذف إلى تطوير وتعميق العلاقات المغربية الإسبانية، حتى وإن كان مضمـون هذا المشروع
بعيـدا كل البعد عن ملف الصحراء المغربية الجد حساس بالنسبة إليهم، باعتبـار أن



المجتمع المدني الإسباني لايدعم فحسب الأطروحة الإنفصالية بل يتبناها بشكل مطلق، 
لأن هذا المجتمع المدني الإسباني يكن عداء دفينا للنظام المغربي ولكل مؤسساته الرسمية.

انطلاقا من هذا التوضيح يمكن إبداء الملاحظات التالية على مشروع "مؤسسة المجلس الإسباني المغربي" المعروض على أنظارنا.

ب – الإقتراحــات:

بعد الإطلاع على الديباجة العامة لهذا المشروع إن على مستوى النص أو الأهداف يمكن اعتباره مشروعا متكاملا كفيلا بخلق دينامية جديدة في روح العلاقات المغربية الإسبانية لتضمينه إشراك جل القطاعات المالية والإقتصادية والأكاديمية والثقافية والسياسية والإدارية والحزبي...، مع الإشارة إلى ضرورة عدم إغراقه بقطاعات المجتمع المدني باعتبار أن مؤسسات المجتمع المدني الإسباني تفضل في غالب الأحيان (نظرا لما سلف ذكره) العمل مع مؤسسات موازية لها في البلد الذي يقترح عليها القيام بشراكة تنسيقية حول موضوع أو ملف ما، فإذا ما تم أخذ هذا العامل بعين الإعتبار يمكن أن يتوج عمل مشروع " مؤسسة المجلس المغرب – إسبانيا " بنتائج إيجابية على أساس تركيزه على تنفيذ الإقتراحات التاليــة:

* المجتمع الإسباني في شموليته ربما يجهل وقد يكون فصيل هام منه  يتجاهل ما يشهده المغرب من تحولات دستورية وديموقراطية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وبالتالي فإن الإنخراط في أي مشروع عمل مع إسبانيا يستلزم، أولا وقبل كل شيء الإطلاع بكل واقعية ونزاهة فكرية المشهد السياسي والدستوري والديموقراطي الجديد الذي يعيشه المغرب، ومن تمة يتوجب على الطرف المغربي في مشروع "مؤسسة مجلس المغرب – إسبانيا " اقتراح الصيــغ الملائمة الكفيلـة
                             -2-



بتقريب الواقع المغربي الجديد إلى علم المجتمع الإسباني بكل هياكله وتلويناتـه، ذلك
أنه من الضروري أن تكـون على علم كامـل إسبانيا بالمجهودات المبذولة بالمغرب
والتي بدأت تنعكس إيجابيا على المجتمع المغربي، لأن تمتين العلاقات بيـن المغرب
وإسبانيا بكل بنياتها المجتمعية مرهون إلى حد كبير بمعرفـة هذا التقدم الكبيـر الذي
يتحقق بالمغرب على مستوى التغييرات والتحولات الديموقراطية والدستورية.

* ومن الواجب التذكير بأن مبادرة تقريب الواقع المغربي الجديد إلى علم المجتمع المدني الإسباني بشموليته يمكن تنفيذها عبر تنظيم أسفار تشارك فيها مؤسسات إسبانية ( برلمان- حكومات جهوية – بلديات – جامعات – أحزاب – صحافة – أبناك – مقاولات – منظمات حقوقية ...) وإجراء اتصالات ميدانية مباشرة مع نظيراتها المغربية، بل وحتى مع المؤسسات الحكومية بكل فروعها، لكن على أساس أن تتم هذه العملية في جو تطبعه الصراحة والشفافية والوضوح حتى لاتصبح نتائج هذه المبادرة معكوسة وتمس بسمعتها في الخارج.

*من الأهداف الأساسية التي قد يتعين على"مؤسسة مجلس المغرب– إسبانيا " القيام بها من أجل تنشيط العلاقات المغربية الإسبانية وكسب ثقة بعضهما البعض، دعم المقاولات الإسبانية التي تمارس نشاطا تجاريا بالمغرب على أساس أن تولي السلطات الإسبانية اهتماما بالغا بالمهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا من خلال التضامن مع قضاياهم الإجتماعية والحقوقية والإنسانية وهذا التعامل الإيجابي سواء من الطرف الإسباني أو المغربي من شأنه أن يؤدي إلى تطوير وتعميق الأواصر المتينة على جميع المستويات، وبالتالي تكون نتيجته انتشار السمعة الطيبة " لمؤسسة مجلس المغرب – إسبانيا " بين أوسع الشرائح الإجتماعيــة.

* إن العلاقات الإسبانية المغربية تمر عبر طرق مختلفة كثيرة، وهذه المسارات لاتكون سهلـة، فالجوار الجغرافـي والأحكام التاريخية النمطية المسبوقة
                            -3-



والملفات المتنازع بخصوصها والتي تراكمت خلال قرون، إن كل هـذه العوامل تجعل،أحيانا، تحقيق العلاقات المغربيـة الإسبانيـة هدفا سهـلا، لكنهـا تؤدي، في فترات أخرى، إلى احتكاكات وخلافات، ومع ذلك توجد في معظم جزء من القطاعات الثنائية (الإقتصاد والسياسـة والعلاقات المؤسساتية والعلاقات العسكرية والأمنيـة)                                
بنيات في حالة اشتغال قد توفر شروطا ملائمة لتوسيع مجال الإشتغال في قطاعات أخرى متعددة.

* أخذا بعين الإعتبار للعجز في المصداقية (déficit de crédibilité) الذي يسجله الرأي العام الإسباني غير المؤسساتي على المغرب، قد يكون من الأفيد جدا بالنسبة للتعارف المتباذل بين المجتمعي المغربي والإسباني وضع استراتيجية تواصلية تنبني على المحاور التاليــة:

* المحور الفكري– الأكاديمي ( Intelectuel / académique ):

ومضمونه تنظيم لقاء ثنائي أو متعدد الجوانب يعالج المواضيع التالية:
      - دور الملكية في العالم المعاصر.
      - النظام الجهوي والمجالات الخاصة بالأقليات.
      - العولمة والدويلات الصغرى.

* محور الأحزاب السياسيــة:

من المبادرات السياسية المفيدة في مجال كسب الثقة المتباذلة بين الفاعلين السياسيين للبلدين الجارين، توفير الشروط الملائمة لعقد لقاء بمدريد تشارك فيه الأحزاب السياسية الإسبانية والمغربية، وقد تتسع النتائج الإيجابية لهذا اللقاء لتشمل في المستقبل الأحزاب المغاربيـة.

                             -4-



* النقابات والجمعيات المهنية:

وفي نفس السياق قد يكون من الضروري، كذلك، عقد لقاء ثنائي بين النقابات والمنظمات المهنية يكون مفتوحا للعموم غير المتخصص جدا.                                                               

* محور المقيمين القدامــى:

قد يكون، كذلك، من المفيد جدا عقد لقاء، نقاش، مع الإسبان المقيمين سابقا                                
بالمغرب أو مع المنحدرين منهم، وقد يتم، كذلك، إدماج العسكريين السابقين الذين كانوا يتواجدون بالصحراء المغربية أو بسيدي إيفني أو بشمال المغرب.

* محور القطاعات الفنيـة:

من المعلوم، كذلك، أن الفنانين لهم تاثير كبير على الرأي العام بصفة عامة، وفي سائر أنحاء العالم، كذلك، ومن تمة فإنه من الأهمية بمكان عقد لقاءات تسهل إقامة العلاقات بين فناني البلدين الجارين من مسرحيين ورسامين ونحاتين وتشكيليين ومطبعيين ....

* محور الروائييـن :

قد يكون من الأهمية بمكان، كذلك، عقد لقاء بين روائيين منتمين للبلدين وناطقي باللغة الإسبانية.

* محور الهجرة في الإتجاهين: 

نزوح إسباني نحو المغرب (حرب تطوان في بداية القرن العشرين والحرب الأهلية الإسبانية....) وهجرة المغاربة نحو إسبانيا.
                              -5-




الخلاصــة:


وكخلاصـة تقييميـة لمشروع "مؤسسـة مجلس المغرب – إسبانيا " يمكن التأكيد على أنه يمثل ورقة طريق هامة تستجيب لطموح عميق متصاعد داخل المجتمع الإسباني من أجل تجديد التأكيد على وجود أواصر مع الجار الجنوبي المغرب، الذي تجمعه معه علاقات قرون تميزت بالمـد والجزر، وتوجت أحيانا بالمجد وأخرى بالفتور إن لم نقل اليقظة والحذر، لكنها، مع ذلك، كانت دائمـا مطبوعة بخاتم محفـور عماده تقاسم تاريخ مشترك ورغبـة في بناء مستقبـل واعد ومشتـرك كذلك.
         
                   وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحتـرام؛











 


Serrano 179 CP. 28002 Madrid España  E-mail : Correo@Embajada-Marruecos.es Tel: 91 563 10 90  Fax: 91 561 78 87









Embajada del  Reino de Marruecos
Madrid


مصلحة العلاقات مع                                                                            مدريد في: 27 دجنبر 2012
 المجتمع المدني                                                                    
ب.ع
                                                                                                                                      
الــى
السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون

المرسل إليه الرئيسي: مديرية الشؤون القنصلية والإجتماعية. 


 الموضـوع: .

         سلام تام بوجود مولانا الإمام،











 


Serrano 179 CP. 28002 Madrid España  E-mail : Correo@Embajada-Marruecos.es Tel: 91 563 10 90  Fax: 91 561 78 87









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق