الجمعة، 3 مارس 2017

تقرير حول وضعية الحزب بالعيون - حزب العدالة والتنمية بالعيون، هل من مبادرة للتوافق وجمع الشمل؟

تم استدعائي داخل الآجال القانونية لحضور أشغال المؤتمر الإقليمي الرابع المنعقد بالعيون يوم
26 دجنبر 2012 تحت شعار" لاحياة سياسية بدون مصداقية وتوافق" ، وبالرغم من مشاغلي
خارج الإقليم في مهمة رسمية إلا انه أبيت إلا أن ألبي الدعوة وهو نفس الأمر الذي حصل مع
إخوة آخرين منهم من جاء من الرباط ومنهم من جاء من مدينة آكادير، التأم المؤتمر على الساعة
الرابعة مساء بحضور أغلبية المؤتمرين، غير أن المفاجئة هو عدم حضور الكاتب الجهوي، وهي
سابقة في العمل السياسي عامة وبحزب العدالة والتنمية خاصة، وبغض النظر عن حيثيات هذا
الغياب، إلا أن هذا الموقف السلبي يعكس وضعا استثنائيا يعيشه الحزب بجهة العيون بوجدور
الساقية الحمراء.
وبإلقاء نظرة موجزة عن السياق العام الذي ينعقد فيه المؤتمر والظروف والحيثيات التي يعيشها
الشأن الحزبي الداخلي بالعيون، والمقاربة المعتمدة من بعض مسؤولي الحزب الحاليين في تعاطيهم مع
الوضع العام ، جعلنا ندلي ببعض الأفكار والعش رات من الأسئلة تتناسل في أذهاننا، محاولين
تحسس طريق تمكننا من إيجاد حل عاجل وموض وعي لهذه الوضعية الاستثنائية.
من هنا أقول أن الاصطفاف وإذكاء الخلافات و المشاحنات حول السيطرة على هياكل
حزب العدالة والتنمية لا زال مستمرا بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء ، فبعد أن سيطرت
تقرير
حول وضعية حزب العدالة و التنمية بالعيون
2
إحدى اموعات بالجهة على الكتابتين الإقليميتين بكل من طرفاية وبوجدور، مارس الكاتب
الجهوي -المطعون في شرعيته لدى هيئة التحكيم - انحيازه برفضه الحضور للمؤتمر الإقليمي المذكور
، حيث تمترس السيد محمد لمين ديدة دون سواه من أعضاء الكتابة الجهوية لإفشال المؤتمر
مستغلا السلطة الممنوحة له، وهو ما يعتبر شططا في استعمال هذه السلطة، من خلال التفسير
الضيق للنصوص القان ونية المعمول ا وعلى الخصوص المادتين 18 و 19 من مذكرة المؤتمرات
االية، وذلك لأهداف سياسوية ضيقة.
إن المرحلة السابقة قد أفرزت مجموعة من الذين يريدون أن تطوى لهم المراحل طيا ليجدوا
مؤسسات الحزب جميعها تحت أيديهم، وأن خططهم الجهنمية قد بدأت بالفعل من خلال
سيطرم على العديد من الهياكل الاستراتيجية، وأن الإحساس ذا الهجوم عند المناضلين المغلوبين
عن أمرهم قد ثبت، خاصة أن العديد من القرارات الصادرة عن هيئات الحزب المركزية زادت من
تعقيد وتعميق الهوة بين الأطراف، لأن جل القرارات تنتصر لطرف ضد طرف ، وهو ما أصاب
العديد من المناضلين بالإحباط واليأس وولد ردود أفعال سلبية قد تحدث انفجا را في أي وقت.
إن هذا الصنف - أعني "المناضلين"- يعتبرون المخالفين لهم في الرأي أعداء لهم و عقبة
كئود في طريقهم فيستسهلون اامهم والتهكم عليهم، وتشويهم مركزيا وجهويا ونعتهم بكل
الأوصاف والنعوت القبيحة، وللأسف الشديد أن هؤلاء يستقوون ببعض إخواننا في الهيئات
الأخرى، والذين تورطوا في معمعة انتخاب الكتابة الجهوية الحالية .
إنه من المقبول أن ندرك وجود هذا الصنف من "المناضلين" في ميدان العمل السياسي
ولدى الأحزاب السياسية الأخرى، لكن وجوده بحزب العدالة والتنمية وذه الشراسة مسألة تثير
أكثر من علامة استفهام، من هنا أين أهل الحكمة والإنصاف ليقدموا لهذه الجهة من الأقاليم
الصحراوية مبادرات تجمع ولا تفرق وتختصر المسافات إلى المستقبل المنشود.
3
وإذا سلمنا أن أزمتنا في العيون لها وجهان وجه سياسي وآخر إثني، وإذا استحضرنا عدم
وجود وسيط حيادي موضوعي لتق ريب وجهات النظر بين الفاعلين السياسيين بالمنطقة في الوقت
الراهن، فإن إدعاء البعض ممن يسوقون لأنفسهن على أم محايدين، في الحقيقة هم يقتاتون على
ما يتساقط من أشلاء نتيجة المعارك الطاحنة بين الطرفين المتناحرين.
إن استجابة هذه المكونات السياسية جميعها للحوار المحلي يعد من الناحية الشرعية فريضة
ومن الناحية السياسية تكليفا واجبا، واستجابة للفريضة والواجب فإنه لابد من تدخل الأمانة
العامة للاستماع لكافة الأطراف مركزيا أو محليا، لمحاولة وضع حد لهذا الاستهتار بمستقبل الحزب
بالمنطقة ومحاولة كذلك تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختصمة، وأي اعتذار أو تسويف أو
لف ودوران من أي مجموعة سوف ينظر له بعيون الريبة والشك، كما أن رفض الحوار أو رفض
التوافق ووضع شروط له، وهو ما يعتبر هروبا من ميدان التضحية والعمل من أجل المصالح
الشخصية الضيقة، كما فعلت الجهة الغالبة الحالية بفرض السيد محمد لمين ديدة في جميع المحطات
وجميع المناسبات ضدا على المنطق وبديهيات الأشياء-ولدينا دليل قاطع على هذا الأمر-، وهذا
بالأكيد سيؤثر سلبا على وضعية الحزب بالأقاليم الجنوبية وما يترتب عن ذلك من انعكاسات
سياسية على المدى البعيد والمتوسط.
إن هذه المبادرة الشخصية المختصرة، تضع آمانة هذه الجهة الاستثنائية في أعناقكم ،
وبتدخلكم الإيجابي بالأكيد ستجنبون حزبنا العتيد المخاطر المحدقة به عاجلا أم آجلا.
عبدالقادر ابرهوما
عضو الحزب بالعيون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق