الثلاثاء، 28 فبراير، 2017

بطاقة حول قضية المسمى علي أنزولا


بطاقة حول
قضية المسمى علي أنزولا


بتاريخ 13 شتنبر 2013، نشر الموقع الالكتروني"لكم" الذي يديره السيد علي أنزولا، مقالا يتضمن التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية ضد المملكة المغربية وأحال بواسطة رابط مباشر على شريط فيديو منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يتضمن أفكارا متطرفة و دعوات تحريضية لارتكاب أعمال إرهابية في المغرب.

1-خطورة الشريط والفعل المرتكب:
و يهدف الشريط إلى المس بالمشروع المجتمعي المغربي المبني على قيم التسامح و الحرية و الخيار الديمقراطي، و يحاول أن يقدم صورة سيئة عن المغرب بكونه متواطئا مع الغرب "الكافر" على مكافحة الإرهاب، مستدلا بتسجيلات صوتية للزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، و لزعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود، هذا الأخير دعا الشباب المغاربة إلى ارتكاب أعمال إرهابية ضد بلادهم بدعوتهم إلى "الفرار إلى الآخرة" بدلا من " ركوب قوارب الموت إلى الكفار". وقد اعتبر مقال السيد علي أنزولا المسؤول عن الموقع الالكتروني ذلك بمثابة "دعوة إلى القتال ضد النظام المغربي".
و قد تضمن الشريط تعابير تحرض على الإرهاب من قبيل العبارات التالية :
  • "يا شباب المغرب إن لكم إخوانا خرجوا يدودون عن دينكم و مقدراتكم ، خرجوا بعد أن استفحل الظلم و الطغيان"؛
  • "يا شباب المغرب قوموا وشاركوا إخوانكم في جهادكم حتى تسود الشريعة ربى المغرب"؛
  • "يا شباب المغرب انهضوا، انهضوا لنصرة دينكم و كتاب ربكم لإنقاذ أمتكم من الهوان"؛
  • "فالسعادة كل السعادة في الهجرة إلى الله تعالى، لا في الهجرة إلى طلب الدنيا و ركوب قوارب الموت".

والجدير بالذكر أن تنظيم القاعدة لبلاد المغرب الإسلامي المنسوب إليه الشريط المذكور، هو فرع لتنظيم القاعدة الذي اعتبره مجلس الأمن تنظيما إرهابيا، و دعا الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ التدابير الفعالة والملائمة لضمان عدم استخدام أراضيها من قبله ، وكذا عدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني له أو تمويله، و ترتيب الجزاءات اللازمة على الأفراد والكيانات التابعة له وحظر تنقلهم وتحركهم ومنع تزويدهم بالأسلحة والوسائل التي تستعمل في ارتكاب أعمال الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالنظر لخطورة ما تضمنه شريط الفيديو من أفكار متطرفة ودعوات صريحة لارتكاب أعمال إرهابية، فقد تم سحبه من "موقع يوتوب" الذي استبدله بإعلان يشير إلى حذفه بسبب ما تضمنه من مشاهد عنف. إلا أن الموقع الإلكتروني "لكم" قام بالرغم من ذلك بنشره عبر رابط يحيل على موقع جريدة "الباييس" الاسبانية، مما يؤكد النية والإصرار على نشر شريط يتضمن تحريضا صريحا على الإرهاب و يشكل خطورة كبيرة على سلامة و أمن المغرب و ساكنته، و من بينها شباب يافع يمكن أن ينساق بسهولة و راء هذا التحريض الخطير، فضلا عن أنه بهذا العمل يكون قد قدم مساعدة لتنظيم القاعدة عبر وضع موقعه الإلكتروني "لكم" رهن إشارتها لتمرير أفكارها المتطرفة ونشر دعواتها إلى "الجهاد" و ارتكاب أعمال إرهابية ضد المغرب. و هو ما يشكل تجاوزا لما تسمح به أخلاقيات مهنة الصحافة ، التي تمنع تحويل المنشآت الإعلامية إلى منابر تدعو للإرهاب و تحرض على ارتكاب الجرائم كما أكد على ذلك إعلان فيينا لسنة 2009 حول" الإرهاب، الإعلام و القانون" والتي تؤكد على أن الحرية الأساسية للإعلام في مجال التغطية الإعلامية للإرهاب مضمونة ، بشرط عدم التحريض على الإرهاب بشكل متعمد.

2- الممارسة ومقتضيات القانون الدولي:
ووعيا بخطورة التحريض والدعوة إلى الإرهاب كمصدر تهديد حقيقي قد تستغله الأفراد والكيانات الإرهابية لتحقيق أهدافها غير المشروعة المتمثلة أساسا في زرع الفتنة والاضطراب والفزع بين الأفراد وداخل المجتمعات، أكد المنتظم الدولي على ضرورة تجريم التحريض على الإرهاب ومنعه كسلوك غير مشروع، وذلك بمقتضى الاتفاقيات والبرتوكولات ذات الصلة بمجال مكافحة الإرهاب، و قرارات الأمم المتحدة لاسيما القرار 1624 لسنة 2005 الذي أدان "تبرير أو تمجيد الأعمال الإرهابية التي قد تحرض على ارتكاب مزيد من تلك الأعمال". كما دعا الدول إلى "منع الإرهابيين من استغلال التكنولوجيا المتطورة والاتصالات والموارد للتحريض على دعم الأعمال الإجرامية" وألزم الدول "بتجريم التحريض على ارتكاب الإرهاب بمقتضى القانون ومنع مثل ذلك التصرف".
وفضلاً عن ذلك، فإن المجتمع الدولي يضع حداً فاصلاً بين حرية التعبير والدعوة إلى الإرهاب والتحريض عليه أو الإشادة به، وذلك استناداً إلى المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي نصت على ربط ممارسة حرية التعبير بواجبات ومسؤوليات خاصة، وإخضاعه لقيود قانونية تستند إلى حماية الأمن القومي والنظام العام.

وعلى الصعيد الإقليمي، فإن اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من الإرهاب لسنة 2005 نصت في مادتها الخامسة على تجريم التحريض على الإرهاب، وعرفته بكونه "كل تعميم لرسالة موجهة إلى الجمهور أو إتاحتها له بطريقة أخرى، بقصد التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية، حين يتسبب ذلك السلوك، سواء أكان يدعو أو لا يدعو إلى الجرائم الإرهابية مباشرة، في نشوء خطر ارتكاب جريمة أو أكثر من تلك الجرائم".

كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعتبرت - بمناسبة النظر في قضية تتعلق بنشر أفكار عن طريق الإعلام تدعو للإرهاب و التطرف- بمثابة "ممارسة غير واعية وبعيدة عن حرية الرأي و التعبير لأنها منحت منبراً لنشر أفكار ودعوات متطرفة و إن لم تكن قد ساهمت مباشرة في صياغتها" (قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 23-01-2007، قضية الصحفيينBülent Falakaoğlu وevzi Saygılı ضد دولة تركيا).

ومن جهة أخرى، فقد أبانت الممارسات في الدول الديمقراطية عن صرامة السلطات في التعامل مع قضايا نشر الفكر المتطرف والدعوة إلى الإرهاب أو المساعدة على تعميمه عبر وسائل النشر كما يتجلى من خلال القضايا المتعددة التي عرضت وتعرض أمام قضاء عدد من الدول نذكر منها على سبيل المثال فرنسا، أسبانيا، بلجيكا، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

3- المسطرة القانونية المتبعة والضمانات المكفولة:
وبالنظر إلى أن الفعل الذي قام به المعني بالأمر، والمتمثل في نشر دعوة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إلى ارتكاب أعمال إرهابية ضد المغرب أو الإشادة بمثل هذه الأعمال عبر موقعه الإلكتروني مما يسمح لقرائه بالاطلاع عليه، ومن بينهم بعض المتشددين أو المتطرفين أو ضعاف التكوين الديني يمكن أن تؤثر فيهم دعوة التنظيم الإرهابي المذكور، تعتبر جرائم بمقتضى القانون الجنائي المغربي تنص عليها المواد 2-218 و 5-218 و 6-218، فقد تم – بناء على تعليمات النيابة العامة - إيقافه من طرف مصالح الشرطة القضائية ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية ابتداء من يوم 17-09-2013، وتم إشعاره بكافة الحقوق والضمانات التي يخولها له القانون (كالحق في التزام الصمت والحق في المساعدة القانونية والقضائية)، وتم إشعار عائلته في شخص أخيه بوضعه رهن الحراسة النظرية. كما تم تمكينه بتاريخ 20/09/2013 من الاتصال بكل حرية بثلاثة من محاميه.

وبتاريخ 21/09/2013 أذنت النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية لمدة أربعة أيام إضافية. وقد تم تقديم المعني بالأمر أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط مساء يوم 24/09/2013، الذي أحاله فوراً على قاضي التحقيق الذي أجرى الاستنطاق الابتدائي للمتهم بحضور ثلاثة من محاميه وقرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي.
والجدير بالذكر أن المعني بالأمر قد تمتع بجميع الضمانات التي يمنحها له القانون، كإشعار عائلته بوضعه رهن تدبير الحراسة النظرية و إشعاره بحقوقه، بالإضافة إلى اتصاله بدفاعه بكل حرية خلال فترة الحراسة النظرية و حضورهم خلال مرحلة استنطاقه ابتدائياً من طرف قاضي التحقيق. وينتظر أن يجري هذا الأخير بحثاً في القضية وفقاً للقسم الثالث من قانون المسطرة الجنائية المغربي الذي يتيح كل شروط محاكمة عادلة وفي مقدمتها مؤازرة المحامي وإمكانية الطعن في الأوامر والقرارات القضائية المتعلقة بالتحقيق.
إن المغرب المنخرط في مكافحة الإرهاب على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي مستهدف من طرف قوى الإرهاب والتطرف وخاصة تنظيم القاعدة بفروعه بمنطقة المغرب العربي والساحل، لمدرك أن التزامه ومواقفه المبدئية، لا ترضي هذه القوى الإجرامية التي تعمل جاهدة للمساس بأمنه وعرقلة مساره الديمقراطي.

إن تشبث المغرب - بكل قواه الحية - بنموذجه المجتمعي المتميز باستقراره، وانفتاحه على جميع الثقافات وتطلعه نحو مزيد من التقدم والتنمية المستدامة، لا يوازيه إلا حرصه على حماية أمن وسلامة مواطنيه والمقيمين فوق ترابه لينعم الجميع بحقهم في الطمأنينة والحرية في ظل سيادة القانون.

----------------------------------------------------------------
A
Mesdames et Messieurs les Ambassadeurs
et Chefs de Missions Diplomatiques



Objet : Mise en examen du directeur du site électronique « Lakome ».


J’ai l’honneur de porter à votre connaissance que :

  1. Le journaliste Ali Anouzla, responsable du site électronique d’information en langue arabe «Lakome », a été mis en examen, mardi dernier, suite à la diffusion sur ce site d’une vidéo de l'organisation terroriste Al Qaïda au Maghreb islamique (AQMI), qui fait un appel à la haine et l’incitation directe à commettre des actes terroristes dans le Royaume ;

  1. La mise en examen de M. Anouzla ne peut, nullement, être considérée comme une atteinte à la liberté d’expression ou d’opinion. Il s’agit d’une poursuite pour des faits objectifs et avérés à savoir la diffusion d’un message incitant à commettre des actes terroristes contre le Maroc et ses institutions. La législation marocaine, y compris celle adoptée par les pays européens réprime et punit de tels actes ;

  1. Le site «Lakome» a démontré un intérêt grandissant à la diffusion de l’actualité relayant les activités de la mouvance islamique radicale. Cette ligne éditoriale s’explique, notamment, par la présence d’un certain nombre de collaborateurs travaillant sur ce site, et qui semblent avoir des connivences avec ces mouvements. D’ailleurs, certains de ces collaborateurs ont été impliqués dans des affaires devant la justice, à ce sujet;

  1. La déclaration de Vienne consécutive au colloque sur les médias, le terrorisme et le droit (6-5 octobre 2009), adoptée par plusieurs Organisations Non Gouvernementales, à l'instar de Human Rights Watch et Reporters sans frontières, insiste sur la liberté de la presse, à condition de ne pas inciter au terrorisme ;

  1. Au moment où le Royaume s’est engagé dans des réformes courageuses sur les plans politique, économique et social, saluées par la communauté internationale, notamment ses avancées immuables dans le domaine de respect des droits de l’Homme, certains cercles, certes manipulés, cherchent à travers une telle tentative de conférer à cette vidéo une dimension politique pour porter atteinte au modèle marocain basé sur la réforme dans le cadre de la stabilité, la paix et le progrès ;

  1. La procédure de mise en examen de l’intéressé se déroule dans le strict respect de la législation nationale, et en conformité avec les normes internationales en la matière, garantissant, ainsi, un procès équitable et transparent. D’ailleurs M. Anouzla bénéficie de l’assistance juridique de ses avocats qui lui rendent visite.

  1. Cette question devra être traitée et gérée avec beaucoup de lucidité et de responsabilité, loin de tous « raccourcis », « procès d’intention » ou encore « approches malintentionnées ».

A cet égard, je vous saurai gré des démarches que vous voudriez bien entreprendre auprès de vos interlocuteurs officiels habituels, des organes de presse et les faiseurs d’opinion dans vos pays d’accréditation, pour expliquer les tenants et aboutissants de cette affaire, en mettant l’accent sur le fait qu’il ne s’agit nullement d’une atteinte à la liberté d’expression, mais d’un acte puni par la législation nationale, de par la menace qu’il présente, et la portée politique des messages qu’il véhicule.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق