السبت، 25 فبراير، 2017

حصيلة و آفاق العمل الدبلوماسي في إفريقيا (2012 - 2013)

في انسجام تام مع توجهات السياسة الخارجية لبلادنا اتجاه القارة الإفريقية المبنية على التضامن وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، و دعما لدور المملكة كعضو غير دائم بمجلس الأمن ممثلا للقارة الإفريقية، و لكون القارة الإفريقية محط الاهتمام العالمي نظرا للمشاكل الأمنية المتعددة المطروحة خاصة في منطقة الساحل، فإن أنشطة الوزارة ذات البعد الإفريقي كانت عديدة و متنوعة خلال سنة 2012.
و في هذا الإطار قام السيد الوزير بأنشطة مكثفة مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء، استهلها باستقبال السفراء الأفارقة المعتمدين بالرباط (9 يناير 2012) و ترأس الاحتفالات بيوم إفريقيا ( 30 ماي 2012).
وعلى المستوى الثنائي تباحث السيد الوزير مع 27 وزير خارجية و استقبل رئيس حكومة ساوطومي و برانسيني و الوزير الأول المالي و وزراء خارجية السنغال وغامبيا و النيجر و اريتريا و سيراليون و جنوب السودان و البوركينابي و القمري و وزير الدولة الغيني و رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الليبيري و الأمينة التنفيذية لاتحاد نهر مانو .كما قام السيد الوزير بزيارة بوركينا فاصو و النيجر و الكوت ديفوار ( 14 و 15 أبريل 2012) و ترأس ستة لجان مشتركة مع النيجر وغامبيا و غينيا و بوركينا فاصو و الكونغو و الكاميرون . وتم على إثرها توقيع 30 اتفاقية بالإضافة إلى توقيع 10 محاضر أعمال و بلاغات مشتركة و ذلك مع 10 دول إفريقية جنوب الصحراء.
أما على المستوى المتعدد الأطراف، قام السيد الوزير و السيد الوزير المنتدب بزيارتي عمل إلى أديس أبابا على هامش الدورتين 18 و 19 للاتحاد الإفريقي و ترأس السيد الوزير الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل و الصحراء بالرباط يوم 11 يونيو 2012. كما شاركت بلادنا في الاجتماع الرابع لمؤتمر طوكيو حول التنمية في إفريقيا و منتديات التعاون الكوري- الإفريقي و الصيني الإفريقي.
و في إطار متابعة تداعيات الأزمة السياسية والأمنية في مالي وخطرها الجسيم على السلم والأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء شارك المغرب في القمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المنعقدة بأبوجا في 11 نوفمبر 2012 وفي المؤتمر الدولي حول منطقة الساحل الذي انعقد بروما يوم 7 ديسمبر 2012.
لقد مكنت مختلف هذه الزيارات من تحقيق تشاور واسع مع العديد من الدول الإفريقية قصد تبادل وجهات النظر و حشد دعمها للقضية الوطنية.
كما أن الوزارة قامت، وللمرة الأولى بتنظيم مناظرة للسفراء المغاربة المعتمدين بإفريقيا، يوم 13 غشت 2012، كانت مناسبة لتقييم العمل الدبلوماسي المغربي بالقارة و مناقشة آفاق تطويره.

و استكمالا لهذه الأدوار و تعزيزا لحضور المملكة على الصعيد الجهوي، فإن هذه المديرية تعتزم خلال سنة 2013 انجاز ما يلي :

1- تدعيم العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية الصديقة و ذلك عن طريق:
- تطوير التعاون الثنائي القائم مع الأقطار الإفريقية والبحث عن خلق شراكات جديدة،
  • .برمجة عقد اجتماعات اللجان المشتركة ،
  • تفعيل الاتفاقيات الموقعة وتسريع وتيرة إتمام تلك التي هي في طور الإنجاز بالتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المعنية وممثلي الدول الإفريقية الشريكة ،
  • إحداث لجان مشتركة مع الدول الإفريقية التي أبدت اهتماما بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع بلادنا رغم مواقفها السلبية اتجاه قضيتنا الوطنية.
2 - إعداد برامج لزيارة الوفود البرلمانية المغربية و ممثلو المجتمع المدني للعواصم الإفريقية و تشجيع مشاركتها في الأنشطة القارية.
3 - دعم الدبلوماسية الموازية خاصة البرلمانية منها، و تطوير التفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني خدمة لقضيتنا الوطنية.
4 - تشجيع القطاع الخاص على توسيع استثماراته في مناطق أخرى من القارة الإفريقية مع الاستمرار في دعم المقاولات المغربية الناشطة و توجيهها إلى خلق مجالس للأعمال مع شركائها، و كذا تطوير الشراكات الاقتصادية مما يساهم في تنشيط الدبلوماسية الاقتصادية.
5 - العمل بتنسيق مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي على التدبير العقلاني للمساعدات المقدمة للأقطار الإفريقية وفق برمجة هادفة و دقيقة.
6 مواصلة تأمين حضور المغرب في كافة الشراكات بين إفريقيا والدول والقارات الأخرى، و كذا داخل المنظمات الجهوية الإفريقية ذات الصلة.
7 - تفعيل دور بلادنا في منظمة تجمع دول الساحل والصحراء وإعطاء نفس جديد للمبادرة التي أطلقها المغرب من أجل خلق تجمع يضم البلدان المطلة على الأطلسي.
8 القيام بمبادرات من لأجل الحصول على صفة عضو مراقب في بعض التجمعات الإقليمية IGAD,CEAC, CPLP,COMESA))، و تفعيل دور العضو المراقب لبلادنا داخل CEDEAO.
9 البحث عن سبل دبلوماسية جديدة و واقعية للتعامل مع الاتحاد الإفريقي.
10- تشجيع مبادرات التعاون بين الهيئات المنتخبة المغربية و نظيراتها الإفريقية.
11 توطيد العلاقات بين المؤسسات المهتمة بالشأن الديني لدعم التواجد الروحي و التاريخي للمغرب في إفريقيا الغربية و الوسطى.

إن هذه الأنشطة لا يمكنها أن تتحقق إلا في إطار انسجام تام مع سفاراتنا بإفريقيا و البعثة الدائمة بنيويورك في إطار تطبيق توصيات مناظرة السفراء المغاربة المعتمدين بإفريقيا و في إطار من الشراكة بين القطاعين العام و الخاص.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق