الثلاثاء، 28 فبراير، 2017

بطاقة حول قضية المسمى علي أنزولا


بطاقة حول
قضية المسمى علي أنزولا


بتاريخ 13 شتنبر 2013، نشر الموقع الالكتروني"لكم" الذي يديره السيد علي أنزولا، مقالا يتضمن التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية ضد المملكة المغربية وأحال بواسطة رابط مباشر على شريط فيديو منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يتضمن أفكارا متطرفة و دعوات تحريضية لارتكاب أعمال إرهابية في المغرب.

1-خطورة الشريط والفعل المرتكب:
و يهدف الشريط إلى المس بالمشروع المجتمعي المغربي المبني على قيم التسامح و الحرية و الخيار الديمقراطي، و يحاول أن يقدم صورة سيئة عن المغرب بكونه متواطئا مع الغرب "الكافر" على مكافحة الإرهاب، مستدلا بتسجيلات صوتية للزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، و لزعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود، هذا الأخير دعا الشباب المغاربة إلى ارتكاب أعمال إرهابية ضد بلادهم بدعوتهم إلى "الفرار إلى الآخرة" بدلا من " ركوب قوارب الموت إلى الكفار". وقد اعتبر مقال السيد علي أنزولا المسؤول عن الموقع الالكتروني ذلك بمثابة "دعوة إلى القتال ضد النظام المغربي".
و قد تضمن الشريط تعابير تحرض على الإرهاب من قبيل العبارات التالية :
  • "يا شباب المغرب إن لكم إخوانا خرجوا يدودون عن دينكم و مقدراتكم ، خرجوا بعد أن استفحل الظلم و الطغيان"؛
  • "يا شباب المغرب قوموا وشاركوا إخوانكم في جهادكم حتى تسود الشريعة ربى المغرب"؛
  • "يا شباب المغرب انهضوا، انهضوا لنصرة دينكم و كتاب ربكم لإنقاذ أمتكم من الهوان"؛
  • "فالسعادة كل السعادة في الهجرة إلى الله تعالى، لا في الهجرة إلى طلب الدنيا و ركوب قوارب الموت".

والجدير بالذكر أن تنظيم القاعدة لبلاد المغرب الإسلامي المنسوب إليه الشريط المذكور، هو فرع لتنظيم القاعدة الذي اعتبره مجلس الأمن تنظيما إرهابيا، و دعا الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ التدابير الفعالة والملائمة لضمان عدم استخدام أراضيها من قبله ، وكذا عدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني له أو تمويله، و ترتيب الجزاءات اللازمة على الأفراد والكيانات التابعة له وحظر تنقلهم وتحركهم ومنع تزويدهم بالأسلحة والوسائل التي تستعمل في ارتكاب أعمال الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالنظر لخطورة ما تضمنه شريط الفيديو من أفكار متطرفة ودعوات صريحة لارتكاب أعمال إرهابية، فقد تم سحبه من "موقع يوتوب" الذي استبدله بإعلان يشير إلى حذفه بسبب ما تضمنه من مشاهد عنف. إلا أن الموقع الإلكتروني "لكم" قام بالرغم من ذلك بنشره عبر رابط يحيل على موقع جريدة "الباييس" الاسبانية، مما يؤكد النية والإصرار على نشر شريط يتضمن تحريضا صريحا على الإرهاب و يشكل خطورة كبيرة على سلامة و أمن المغرب و ساكنته، و من بينها شباب يافع يمكن أن ينساق بسهولة و راء هذا التحريض الخطير، فضلا عن أنه بهذا العمل يكون قد قدم مساعدة لتنظيم القاعدة عبر وضع موقعه الإلكتروني "لكم" رهن إشارتها لتمرير أفكارها المتطرفة ونشر دعواتها إلى "الجهاد" و ارتكاب أعمال إرهابية ضد المغرب. و هو ما يشكل تجاوزا لما تسمح به أخلاقيات مهنة الصحافة ، التي تمنع تحويل المنشآت الإعلامية إلى منابر تدعو للإرهاب و تحرض على ارتكاب الجرائم كما أكد على ذلك إعلان فيينا لسنة 2009 حول" الإرهاب، الإعلام و القانون" والتي تؤكد على أن الحرية الأساسية للإعلام في مجال التغطية الإعلامية للإرهاب مضمونة ، بشرط عدم التحريض على الإرهاب بشكل متعمد.

2- الممارسة ومقتضيات القانون الدولي:
ووعيا بخطورة التحريض والدعوة إلى الإرهاب كمصدر تهديد حقيقي قد تستغله الأفراد والكيانات الإرهابية لتحقيق أهدافها غير المشروعة المتمثلة أساسا في زرع الفتنة والاضطراب والفزع بين الأفراد وداخل المجتمعات، أكد المنتظم الدولي على ضرورة تجريم التحريض على الإرهاب ومنعه كسلوك غير مشروع، وذلك بمقتضى الاتفاقيات والبرتوكولات ذات الصلة بمجال مكافحة الإرهاب، و قرارات الأمم المتحدة لاسيما القرار 1624 لسنة 2005 الذي أدان "تبرير أو تمجيد الأعمال الإرهابية التي قد تحرض على ارتكاب مزيد من تلك الأعمال". كما دعا الدول إلى "منع الإرهابيين من استغلال التكنولوجيا المتطورة والاتصالات والموارد للتحريض على دعم الأعمال الإجرامية" وألزم الدول "بتجريم التحريض على ارتكاب الإرهاب بمقتضى القانون ومنع مثل ذلك التصرف".
وفضلاً عن ذلك، فإن المجتمع الدولي يضع حداً فاصلاً بين حرية التعبير والدعوة إلى الإرهاب والتحريض عليه أو الإشادة به، وذلك استناداً إلى المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي نصت على ربط ممارسة حرية التعبير بواجبات ومسؤوليات خاصة، وإخضاعه لقيود قانونية تستند إلى حماية الأمن القومي والنظام العام.

وعلى الصعيد الإقليمي، فإن اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من الإرهاب لسنة 2005 نصت في مادتها الخامسة على تجريم التحريض على الإرهاب، وعرفته بكونه "كل تعميم لرسالة موجهة إلى الجمهور أو إتاحتها له بطريقة أخرى، بقصد التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية، حين يتسبب ذلك السلوك، سواء أكان يدعو أو لا يدعو إلى الجرائم الإرهابية مباشرة، في نشوء خطر ارتكاب جريمة أو أكثر من تلك الجرائم".

كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعتبرت - بمناسبة النظر في قضية تتعلق بنشر أفكار عن طريق الإعلام تدعو للإرهاب و التطرف- بمثابة "ممارسة غير واعية وبعيدة عن حرية الرأي و التعبير لأنها منحت منبراً لنشر أفكار ودعوات متطرفة و إن لم تكن قد ساهمت مباشرة في صياغتها" (قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 23-01-2007، قضية الصحفيينBülent Falakaoğlu وevzi Saygılı ضد دولة تركيا).

ومن جهة أخرى، فقد أبانت الممارسات في الدول الديمقراطية عن صرامة السلطات في التعامل مع قضايا نشر الفكر المتطرف والدعوة إلى الإرهاب أو المساعدة على تعميمه عبر وسائل النشر كما يتجلى من خلال القضايا المتعددة التي عرضت وتعرض أمام قضاء عدد من الدول نذكر منها على سبيل المثال فرنسا، أسبانيا، بلجيكا، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

3- المسطرة القانونية المتبعة والضمانات المكفولة:
وبالنظر إلى أن الفعل الذي قام به المعني بالأمر، والمتمثل في نشر دعوة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إلى ارتكاب أعمال إرهابية ضد المغرب أو الإشادة بمثل هذه الأعمال عبر موقعه الإلكتروني مما يسمح لقرائه بالاطلاع عليه، ومن بينهم بعض المتشددين أو المتطرفين أو ضعاف التكوين الديني يمكن أن تؤثر فيهم دعوة التنظيم الإرهابي المذكور، تعتبر جرائم بمقتضى القانون الجنائي المغربي تنص عليها المواد 2-218 و 5-218 و 6-218، فقد تم – بناء على تعليمات النيابة العامة - إيقافه من طرف مصالح الشرطة القضائية ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية ابتداء من يوم 17-09-2013، وتم إشعاره بكافة الحقوق والضمانات التي يخولها له القانون (كالحق في التزام الصمت والحق في المساعدة القانونية والقضائية)، وتم إشعار عائلته في شخص أخيه بوضعه رهن الحراسة النظرية. كما تم تمكينه بتاريخ 20/09/2013 من الاتصال بكل حرية بثلاثة من محاميه.

وبتاريخ 21/09/2013 أذنت النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية لمدة أربعة أيام إضافية. وقد تم تقديم المعني بالأمر أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط مساء يوم 24/09/2013، الذي أحاله فوراً على قاضي التحقيق الذي أجرى الاستنطاق الابتدائي للمتهم بحضور ثلاثة من محاميه وقرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي.
والجدير بالذكر أن المعني بالأمر قد تمتع بجميع الضمانات التي يمنحها له القانون، كإشعار عائلته بوضعه رهن تدبير الحراسة النظرية و إشعاره بحقوقه، بالإضافة إلى اتصاله بدفاعه بكل حرية خلال فترة الحراسة النظرية و حضورهم خلال مرحلة استنطاقه ابتدائياً من طرف قاضي التحقيق. وينتظر أن يجري هذا الأخير بحثاً في القضية وفقاً للقسم الثالث من قانون المسطرة الجنائية المغربي الذي يتيح كل شروط محاكمة عادلة وفي مقدمتها مؤازرة المحامي وإمكانية الطعن في الأوامر والقرارات القضائية المتعلقة بالتحقيق.
إن المغرب المنخرط في مكافحة الإرهاب على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي مستهدف من طرف قوى الإرهاب والتطرف وخاصة تنظيم القاعدة بفروعه بمنطقة المغرب العربي والساحل، لمدرك أن التزامه ومواقفه المبدئية، لا ترضي هذه القوى الإجرامية التي تعمل جاهدة للمساس بأمنه وعرقلة مساره الديمقراطي.

إن تشبث المغرب - بكل قواه الحية - بنموذجه المجتمعي المتميز باستقراره، وانفتاحه على جميع الثقافات وتطلعه نحو مزيد من التقدم والتنمية المستدامة، لا يوازيه إلا حرصه على حماية أمن وسلامة مواطنيه والمقيمين فوق ترابه لينعم الجميع بحقهم في الطمأنينة والحرية في ظل سيادة القانون.

----------------------------------------------------------------
A
Mesdames et Messieurs les Ambassadeurs
et Chefs de Missions Diplomatiques



Objet : Mise en examen du directeur du site électronique « Lakome ».


J’ai l’honneur de porter à votre connaissance que :

  1. Le journaliste Ali Anouzla, responsable du site électronique d’information en langue arabe «Lakome », a été mis en examen, mardi dernier, suite à la diffusion sur ce site d’une vidéo de l'organisation terroriste Al Qaïda au Maghreb islamique (AQMI), qui fait un appel à la haine et l’incitation directe à commettre des actes terroristes dans le Royaume ;

  1. La mise en examen de M. Anouzla ne peut, nullement, être considérée comme une atteinte à la liberté d’expression ou d’opinion. Il s’agit d’une poursuite pour des faits objectifs et avérés à savoir la diffusion d’un message incitant à commettre des actes terroristes contre le Maroc et ses institutions. La législation marocaine, y compris celle adoptée par les pays européens réprime et punit de tels actes ;

  1. Le site «Lakome» a démontré un intérêt grandissant à la diffusion de l’actualité relayant les activités de la mouvance islamique radicale. Cette ligne éditoriale s’explique, notamment, par la présence d’un certain nombre de collaborateurs travaillant sur ce site, et qui semblent avoir des connivences avec ces mouvements. D’ailleurs, certains de ces collaborateurs ont été impliqués dans des affaires devant la justice, à ce sujet;

  1. La déclaration de Vienne consécutive au colloque sur les médias, le terrorisme et le droit (6-5 octobre 2009), adoptée par plusieurs Organisations Non Gouvernementales, à l'instar de Human Rights Watch et Reporters sans frontières, insiste sur la liberté de la presse, à condition de ne pas inciter au terrorisme ;

  1. Au moment où le Royaume s’est engagé dans des réformes courageuses sur les plans politique, économique et social, saluées par la communauté internationale, notamment ses avancées immuables dans le domaine de respect des droits de l’Homme, certains cercles, certes manipulés, cherchent à travers une telle tentative de conférer à cette vidéo une dimension politique pour porter atteinte au modèle marocain basé sur la réforme dans le cadre de la stabilité, la paix et le progrès ;

  1. La procédure de mise en examen de l’intéressé se déroule dans le strict respect de la législation nationale, et en conformité avec les normes internationales en la matière, garantissant, ainsi, un procès équitable et transparent. D’ailleurs M. Anouzla bénéficie de l’assistance juridique de ses avocats qui lui rendent visite.

  1. Cette question devra être traitée et gérée avec beaucoup de lucidité et de responsabilité, loin de tous « raccourcis », « procès d’intention » ou encore « approches malintentionnées ».

A cet égard, je vous saurai gré des démarches que vous voudriez bien entreprendre auprès de vos interlocuteurs officiels habituels, des organes de presse et les faiseurs d’opinion dans vos pays d’accréditation, pour expliquer les tenants et aboutissants de cette affaire, en mettant l’accent sur le fait qu’il ne s’agit nullement d’une atteinte à la liberté d’expression, mais d’un acte puni par la législation nationale, de par la menace qu’il présente, et la portée politique des messages qu’il véhicule.


السبت، 25 فبراير، 2017

حصيلة العمل الدبلوماسي خلال سنة 2012

السيد رئيس الحكومة


مقــدمــة :
واصلت الدبلوماسية المغربية تفاعلها الإيجابي بالرغم من التحولات الإقليمية و الدولية المتلاحقة (الربيع الديمقراطي، تطور الأوضاع في منطقة الساحل و الصحراء، الأزمات المالية في أوروبا وغيرها) التي مست المحيط المباشر للمغرب من خلال تحركات ديناميكية على مختلف المستويات تم تنشيطها عبر العديد من الزيارات واللقاءات كان من أبرزها :
- الزيارة الملكية إلى فرنسا في شهر ماي 2012، و زيارة جلالته التاريخية إلى أربع دول خليجية (السعودية والكويت والإمارات وقطر) والأردن في شهر أكتوبر.
- الزيارات الرسمية لقادة و مسؤولي عدد من الدول لبلادنا (تونس، ليبيا، السنغال، النيجر، اريتريا، مالي، اسبانيا، فرنسا، لكسمبورغ، روسيا، تشيكيا، الصين، اليابان، الهند، استراليا، البيرو، الشيلي، البرازيل....)
- زيارات رئيس وأعضاء الحكومة وكبار المسؤولين المغاربة إلى عدد من الدول سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف (تونس، الجزائر، موريتانيا، قطر، السعودية، بوركينا فاسو، النيجر، الكوت ديفوار، اديس ابابا، اسبانيا، فرنسا، سويسرا، بريطانيا، البرتغال، ايطاليا، روسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، تركيا، الصين، الولايات المتحدة، كندا، البيرو، غواتيمالا، الدومينكان.....)؛
- سلسلة الزيارات التي قمت بها شخصيا إلى الخارج والتي وصلت إلى 60 زيارة في المجموع(رفقته جدولا تفصيليا بها)
- تنظيم 16 اجتماعا لآليات التعاون المشتركة، تم انعقاد 4 منها ببلادنا و 12 بالخارج؛
- التوقيع على 134 اتفاقية ومعاهدة، 126 منها اتفاقيات ثنائية و8 المتبقية اتفاقيات متعددة الأطراف، كما صادقت بلادنا و اعتمدت 102 من مجموع هذه الاتفاقيات؛
- مواكبة اجتماعات مجلس الأمن برسم السنة الأولى للعضوية الغير الدائمة لبلادنا.
وانطلاقا من مقتضيات التصريح الحكومي، يمكن إبراز أهم ما تم أنجازه برسم سنة 2012 من خلال محورين أساسيين هما :
أولا- تنفيذ الأولويات الدبلوماسية المحددة في البرنامج الحكومي.
ثانيا - تحديث الإدارة و تدبير الموارد البشرية.

أولا- على مستوى تنفيذ الأولويات الدبلوماسية المحددة في البرنامج الحكومي :
نظرا لترابط القضايا السياسية وامتدادها، فإن الحصيلة التي نقدمها في هذا المحور لا تقتصر فقط على سنة 2012 لوحدها، بل يندرج بعضها ضمن المخطط الرباعي للوزارة (2009-2012)، حيث مكن من تحقيق عدة إنجازات ومكاسب سواء على صعيد ملف وحدتنا الترابية، أو على مستوى العلاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف، فضلا عن الحضور المغربي القوي داخل المنظمات الإقليمية والدولية.


I- قضية الوحدة الترابية :
تميزت سنة 2012 بحركية دبلوماسية همت مختلف المجالات، إلا أن البوصلة الموجهة للسياسة الخارجية للمملكة تبقى دون منازع هي قضيتنا الوطنية الأولى، وعليها مدار كل الملفات، ولقد قام المغرب بعدة مبادرات، واتخذ عدة إجراءات أثرت إيجابا على مسار القضية، يمكن تقصيها كما يلي :
1- على الصعيد الوطني :
* شكلت القضية الوطنية محور اهتمام نواب الأمة حيث عقدت أربع (4) اجتماعات مع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وواحدة (1) بمجلس المستشارين، بالإضافة إلى الجواب على أسئلتهم في الجلسات العمومية التي حرصت على تلبيتها، تنويرا للرأي العام حول آخر مستجدات القضية الوطنية.
* شكل قرار سحب الثقة من كريستوفر روس الحدث الأبرز خلال سنة 2012، فقد كان موقف الديبلوماسية المغربية حازما وصلبا في الدفاع عن الوحدة الترابية، خاصة بعدما تبين لنا تآكل مسار المحادثات غير الرسمية وفراغها من المحتوى الذي وجدت من أجله، وعدم التزام المبعوث الشخصي للأمين العام بالحياد والموضوعية، الواجب توفرهما في كل عملية وساطة، و محاولته تحريف مهمة المينورسو.
* وفي هذا الصدد، وفي إطار تواصل الوزارة مع القوى السياسية الحية في البلاد حول الصحراء المغربية، عقد بمقر الوزارة اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية لوضعهم في صورة قرار المغرب سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وخلفياته.
* الاتصال الهاتفي بين صاحب الجلالة، والأمين العام للأمم المتحدة في نونبر الماضي، شكل نقطة مفصلية في الملف، حيث قدم هذا الأخير ضمانات حول مهام مبعوثه الشخصي، "كريستوفر روس"، الذي عاد لزيارة المنطقة وفق منهجية جديدة قوامها :
  • الالتزام بمبادئ الوساطة الدولية المتعارف عليها.
  • اقتصار دوره على المسار السياسي وفصله عن المسار الحقوقي و الإنساني في النزاع.
  • وقد رتبت للسيد روس اجتماعا مع الأحزاب السياسية، تأكد له بعدها أن قضية الصحراء، قضية جوهرية وتشكل الأولوية بالنسبة لكل المغاربة.
2- على الصعيد الدولي :
* قمت في يناير الماضي بزيارة "لأديس أبابا" للقاء رؤساء ووزراء خارجية عدة دول إفريقية على هامش انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي لتعزيز العلاقات مع مختلف الدول الإفريقية ولإيصال موقف المغرب من قضية الصحراء المغربية.
* تم عقد الجولة التاسعة من المحادثات غير الرسمية مع الانفصاليين في مانهاست، حيث لاحظنا أنها لم تحقق كسابقاتها أي تقدم ملموس، إذ ظل الطرف الآخر متشبثا بأطروحات متجاوزة.
* تم تجنيد الدبلوماسية المغربية، خلال سنة 2012 من أجل استصدار القرار الأممي رقم 2044، الذي أشاد - مرة أخرى - بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي، ودعا الطرفين للدخول في مفاوضات جادة لإيجاد حل سياسي متوافق عليه لهذا النزاع المفتعل. كما طلب من مفوضية شؤون اللاجئين، للمرة الثانية على التوالي، إحصاء ساكنة المخيمات في تندوف.
* تبنت أجهزة الأمم المتحدة المعنية بالموضوع (قرار الجمعية العامة رقم A/RES/67/4 ولجنة 24..) قرار أكدت فيه على ضرورة دخول الطرفين في مفاوضات مباشرة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الداعية إلى الانخراط بجدية في المفاوضات مع التحلي بالواقعية وروح التوافق.

- فيما يخص المدينتين السليبتين، سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، يجب التذكير بأنه نظرا للظروف السياسية الراهنة، فقد حافظنا على منهجية الدبلوماسية المغربية التي ما فتئت تذكر السلطات الاسبانية، في أكثر من مناسبة، بالمواقف المغربية الثابتة ذات الصلة، وكذا بمضمون وروح الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في أبريل من عام 1956، بخصوص احترام الوحدة الترابية للمغرب ولا تتوانى في إثارة هذا الموضوع بكل مسؤولية مع الجهات الإسبانية خاصة في اللقاءات الثنائية، وبالمحافل الدولية.
- يسجل المغرب، كلما دعت الضرورة، تحفظاته بمختلف المحافل الدولية، في كل المعاهدات والاتفاقيات التي يبرمها مع الاتحاد الأوربي ضمانا لعدم الإخلال بالموقف القانوني للمغرب من قضية سبتة ومليلية، وذلك منذ انضمام اسبانيا للمجموعة الأوربية سنة 1986.
II- العلاقات الثنائية و الإقليمية :
وفقا لمقتضيات الدستور، وتنفيذا للبرنامج الحكومي اشتغلت الدبلوماسية المغربية وفق مقاربة جديدة حددت دوائر الأولويات في السياسة الخارجية للمغرب، وهي : دائرة الانتماء، و دائرة الجوار، و دائرة الشراكة.
1- دائرة الانتماء :
أ- الفضاء المغاربي :
كثفت الدبلوماسية المغربية خلال سنة 2012 جهودها من أجل تعزيز العلاقات الثنائية مع البلدان المغاربية، والعمل بشكل ملتزم على إحياء العمل المغاربي المشترك.
-على الصعيد الثنائي :
- تبادل كبار المسؤولين المغاربة ونظرائهم في البلدان المغاربية الزيارات، نذكر منها على الخصوص:
زيارة الرئيس التونسي و الوزير الأول الليبي لبلادنا وزيارة رئيس الحكومة إلى تونس وكذا الزيارة التي قمت بها إلى كل من الجزائر و موريتانيا.
- الزيارة التي قمت بها إلى الجزائر، كانت أول زيارة رسمية لي إلى الخارج، وقد شكلت حدثا بارزا في العلاقات المغربية الجزائرية، نظرا لحمولتها السياسية و تبعاتها في العلاقات بين البلدين. فعلى إثرها استقبلت وزير الخارجية الجزائري بمقر الوزارة، وتم التوقيع على مذكرة إحداث آلية للتشاور السياسي بين البلدين، تبعتها زيارات أخرى لوزراء في قطاعات مختلفة. (ما هي هذه القطاعات؟).
- كما عقدت الدورة الـ17 لأشغال اللجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية بالرباط، أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت مختلف مجالات التعاون بين البلدين.


- على الصعيد المغاربي :
حرص المغرب على المشاركة في جميع الاجتماعات التي برمجت في إطار أجهزة الاتحاد، بهدف المساهمة في تسريع وتيرة الاندماج المغاربي، يتجلى ذلك في :
- احتضان بلادنا لأشغال مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي و الذي أثمر عن إعلان تونس استضافة القمة المغاربية،
- المشاركة في الاجتماع الأول لوزراء الشؤون الدينية بنواكشوط.
- المشاركة في الاجتماع الوزاري للبنية الأساسية بالعاصمة الموريتانية.
- المشاركة في الاجتماع الوزاري الخاص بالقضايا الأمنية المنعقد بالجزائر.
- المشاركة في المؤتمر الوزاري الاقليمي حول أمن الحدود المنعقد بطرابلس.
- مواصلة إجراءات إنشاء المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية.
ب- العالم العربي :
انطلاقا من انتمائه العربي الإسلامي عمل المغرب على تعميق أواصر هذا الانتماء من خلال تقوية علاقاته مع الدول العربية والإسلامية، ومواصلة دفاعه عن قضاياها المصيرية، والتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للبعد الاقتصادي في تعزيز التضامن العربي والإسلامي. وفي هذا الإطار تميزت سنة 2012 بما يلي :
- على المستوى الثنائي :
- شكلت الزيارة الملكية إلى أربع دول خليجية (السعودية والكويت والإمارات وقطر) والأردن، ابتداء من 16 أكتوبر 2012، الحدث الأبرز خلال هذه السنة في العلاقات المغربية العربية، بالنظر إلى الدفعة القوية التي أعطتها إلى الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
- عقدت مع العديد من البلدان العربية آليات التعاون الثنائي (لجن التشاور السياسي والاستراتيجي والتنسيق القطاعي) مع كل من مصر والسودان وسلطنة عمان، في حين ينتظر أن تلتئم اللجان العليا المشتركة مع كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت مطلع السنة القادمة. كما تم تبادل الزيارات بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم في المشرق (السودان والعراق ومصر) والخليج (قطر وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت) على مختلف المستويات، ساهمت في تعزيز مسارات التعاون الثنائي.
- على المستوى الاقتصادي، عرفت سنة 2012 قيام بعثات اقتصادية وتجارية مغربية بزيارات عمل لكل من السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، لتحفيز العلاقات الاقتصادية. و في هذا الصدد، فقد تم الترخيص للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات بالبدء في ممارسة نشاطها انطلاقا من أبوظبي. كما ساهمت دولة قطر بنسبة 50 % (14 مليون دولار) في تمويل مشروع بناء المقر الجديد للمعهد العالي للقضاء في منطقة Technopolis.
وفي المقابل، كان الحضور المغربي في هذه العلاقات مع دول الخليج نوعيا حيث استفادت بعض دول الخليج الشقيقة من الخبرات المغربية في ميادين الإعلام والفلاحة والثروة السمكية والقضاء والمالية والتربية والتعليم والشأن الديني والعسكري.

- الشراكة مع مجلس التعاون الخليجي :
استثمارا لنتائج الزيارة الملكية لدول الخليج والأردن، التي تم خلالها الإعلان عن دعم مالي للمغرب بمبلغ 5 مليار دولار ممنوحة على فترة 5 سنوات، تم الاتفاق على ما يلي :
- عقد اجتماع مشترك على مستوى وزراء الخارجية سنويا أو كل ما دعت الحاجة إلى ذلك بهدف تعميق التنسيق و التشاور.
- تشكيل "لجنة مشتركة للتعاون بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي من كبار المسؤولين في وزارات الخارجية من الجانبين ومن الأمانة العامة لمجلس التعاون"، من مهامها دعم التعاون المشترك في المجال السياسي ورفع التوصيات للاجتماعات الوزارية المشتركة.
- إحداث عشر "فرق عمل متخصصة" انطلاقا من مجالات التعاون المتفق عليها في "مشروع خطة العمل المشترك 2012-2017" تهم مجالات الاقتصاد٬ والزراعة والأمن الغذائي٬ والنقل٬ والاتصالات٬ والبيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية٬ والسياحة٬ والتعليم والبحث العلمي٬ والتنمية الاجتماعية٬ والثقافة والإعلام والشباب والرياضة٬ بالإضافة إلى التعاون القضائي والعدلي.
- جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي :
- شارك المغرب بكل فعالية في كافة الاجتماعات العربية والإسلامية التي عقدت خلال سنة 2012، مما مكنه من الدفاع عن مصالحه الحيوية داخل هاتين المنظومتين وكذا الاستفادة من العلاقات متعددة الأطراف التي تتيحها، خاصة في ظل الظروف السياسية التي تمر منها المنطقة العربية والتحول الذي بدأ يطرأ على العمل العربي والإسلامي المشترك على المستويين السياسي والاقتصادي.
- استفاد المغرب خلال هذه السنة من التمويلات التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي لإنجاز مشاريعه الكبرى ودعم خططه وبرامجه التنموية. وقد بلغ حجم التمويلات التي استفاد منها ما يناهز 610 مليون دولار.
ج- القضية السورية و القضية الفلسطينية:
- بخصوص القضية السورية
بذل المغرب منذ اندلاع الأحداث في سوريا جهودا متواصلة ومكثفة في البحث عن حل للأزمة السورية، من خلال :
- تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن في شهر فبراير 2012 لحل الأزمة السورية.
- المشاركة الفعالة في جميع اجتماعات ومبادرات جامعة الدول العربية.
- إرسال وفد مكون من 11 عضوا للمشاركة ضمن بعثة مراقبي الجامعة العربية ثم بـ20 عسكريا في بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا.
- المشاركة في الاجتماعات الثلاث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري، وفي فريق "النواة" و"فريق العمل الخاص بمتابعة العقوبات المفروضة على النظام السوري" و "فريق العمل المعني بإعادة إعمار سوريا وإنعاش اقتصادها" المنبثقين عن مجموعة أصدقاء الشعب السوري، علما أن المغرب احتضن في 12/12/2012 الدورة الرابعة لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في مراكش.
- مبادرة المملكة المغربية، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس إلى إقامة مستشفى ميداني متعدد الاختصاصات، تبلغ طاقته الاستيعابية 60 سريرا قابلة للتوسيع وغرفة عمليات مجهزة، ويضم 75 إطارا، منهم 28 طبيبا في 20 تخصصا و26 ممرضا متخصصا و32 إطارا متخصصا في الصيانة الطبية.
-القضية الفلسطينية :
انسجاما مع سياسته الداعمة والمساندة للقضايا العادلة للأمتين العربية والإسلامية، ظل المغرب يساند هذه القضية، من خلال :
- الجهود الدؤوبة التي يقوم بها صاحب الجلالة بصفته رئيسا للجنة القدس الشريف، في سبيل دعم ونصرة هذه القضية.
- المشاريع التنموية والإعمارية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس لفائدة ساكنة المدينة المقدسة، مساهمة في تعزيز صمود أهلها في مواجهة سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
- تبني نهج الإجماع العربي من خلال المساهمة الفعالة في أشغال اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة العربية.
- نقل المواقف العربية بشأن هذه القضية والدفاع عنها في اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك من موقع المغرب العضو العربي الوحيد في المجلس.
د- على المستوى الإفريقي :
انطلاقا من كون القارة الإفريقية تشكل عمقا استراتيجيا للمغرب وبالنظر للعلاقات التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية المتميزة معها، تميز العمل الدبلوماسي برسم 2012 بنشاط مكثف على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف ويتجلى ذلك في :

- المستوى الثنائي :
* عقد 6 لجان مشتركة مع 6 دول إفريقية هي النيجر، غامبيا، بوركينافاصو، الكونغو، برازافيل، الكاميرون، غينيا، كوناكري، والكاميرون. وقام عدد من المسؤولين الافارقة بزيارات رسمية إلى بلادنا، كرئيس حكومة ساوطومي وبرانسيبي والوزير الأول المالي، ووزراء خارجية السنغال وغامبيا والنيجر واريتريا وسيراليون ووزير الدولة الغيني. كما قمت بزيارات إلى كل من بوركينا فاصو والنيجر والكوت ديفوار.
* في بادرة هي الأولى من نوعها في العمل الدبلوماسي المغربي، نظمت الوزارة
لقاء للسفراء المغاربة المعتمدين بإفريقيا، يوم 13 غشت 2012، كانت مناسبة لتقييم العمل الدبلوماسي المغربي بالقارة و مناقشة آفاق تطويره. وسيبرمج هذا اللقاء كموعد سنوي يعاد فيه النظر وتفتح فيه نقاشات حيوية حول تطوير الأداء الديبلوماسي المغربي بالقارة الإفريقية.
- المستوى متعدد الأطراف:
- الزيارة التي قمت بها إلى أديس أبابا على هامش الدورة 18 للاتحاد الإفريقي وكذا الزيارة التي قام بها السيد الوزير المنتدب على هامش الدورة 19 كانت جد مثمرة لدعم وتقوية العلاقات مع العديد من الدول الإفريقية التي أكدت دعمها للمغرب وطالبت بأن يكون المغرب داخل الاتحاد الإفريقي وليس خارجه.
- ترؤس المغرب للدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء بالرباط (CEDEAO) يوم 11 يونيو 2012.
- استضافة بلادنا لأشغال الاجتماع الرابع لمؤتمر طوكيو حول التنمية في إفريقيا. (التاريخ؟؟)
- المشاركة في منتدى التعاون الكوري- الإفريقي و الصيني –الإفريقي. (التاريخ؟؟)
وقد مكنت مختلف هذه الزيارات من تحقيق تشاور واسع مع العديد من الدول الإفريقية قصد تبادل وجهات النظر و حشد دعمها للقضية الوطنية.
- احتضان الرباط لأشغال خبراء المؤتمر الوزاري للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي. (التاريخ؟؟)

أما بخصوص قضية مالي والوضعية في الساحل والصحراء، فالمغرب انخرط منذ البداية في مساعي إنسانية ودبلوماسية حثيتة للوصول إلى حل سياسي للأزمة في مالي، سواء في الشمال أو في الجنوب، مع دعم للجهود التي تقوم بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
و قد أدرج المغرب الوضع في الساحل والصحراء كأولوية ضمن أجندته خلال فترة توليه رئاسة مجلس الأمن في شهر دجنبر الحالي.

2- دائرة الجوار :
أ- الفضاء الأورو - متوسطي :
- انطلاقا مما يشكله هذا الفضاء الاستراتيجي من أولوية كبرى ومجالا هاما للتعاون والشراكة مع دول الجوار الأورو - متوسطي، شارك المغرب في أشغال القمة الثانية لرؤساء الدول و الحكومات (مالطا 5-6 أكتوبر 2012) وفي الاجتماعات الدورية لكبار موظفي الاتحاد من أجل المتوسط، ومجلس محافظي مؤسسة ”أناليندا“ لحوار الثقافات وفي مختلف الاجتماعات والندوات القطاعية.
- و قد احتضن المغرب عددا من الأنشطة الأورو- متوسطية من بينها :
*الورش التقني الجهوي للسياسة البحرية المندمجة بالبحر المتوسط.
*الدورة الثامنة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
*الاجتماع الثامن للمكتب الموسع للجمعية الإقليمية والمحلية الأورومتوسطية.
*استمرار المغرب في تولي العديد من المناصب الهامة داخل مؤسسات الفضاء الاورومتوسطي (الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط ، رئاسة مبادرة 5+5 دفاع، الرئاسة المشتركة للجمعية البرلمانية من أجل المتوسط، رئاسة مؤسسة أناليندا).
ب- دول أوروبا :
حرصت الديبلوماسية المغربية في هذا المجال على :
- انفتاح أوسع على دول كتركيا ودول البلقان ودول أوروبا الشرقية والوسطى والشمالية ودول البلطيق،
- تعزيز وتعميق العلاقات المتميزة مع الدول الأوروبية على جميع المستويات لاسيما الاقتصادية والتجارية، وذلك عبر :
- تكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين المغاربة ونظرائهم الأوروبيين (اسبانيا، فرنسا، البرتغال، ألمانيا، المملكة المتحدة، بلجيكا، ايطاليا، لوكسمبورغ، كرواتيا).
- تدعيم آليات التعاون المشترك من خلال عقد اجتماعات اللجن المشتركة (اسبانيا، بلجيكا) وإقامة مشاورات سياسية بشكل منتظم (فرنسا، البرتغال، ألمانيا، المملكة المتحدة، ايطاليا، لوكسمبورغ، كرواتيا، هولندا، اليونان).
- تعزيز الإطار القانوني بالتوقيع على سلسلة من الاتفاقيات و مذكرات التفاهم تهم مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والاجتماعي.

3 - دائرة الشراكة :
- على مستوى الاتحاد الأوروبي :
- عرفت سنة 2012 مواصلة تنفيذ اتفاقية الشراكة عبر مختلف الآليات، ودخول عدة اتفاقيات حيز التنفيذ تخص مجالات مختلفة منها : الفلاحة والصيد البحري والتجارة. كما تم التوقيع على اتفاقية "برنامج إنجاح الوضع المتقدم" بغلاف مالي قدره 181 مليون أورو بغية تقريب القوانين المغربية من نظيرتها الأوروبية و دخول شطره الأول حيز التنفيذ.
- خصص الإتحاد الأوروبي مبلغ 112 مليون أورو لدعم سياسة تدبير وحماية الغابة وتدبير مالية الإدارة العمومية، علاوة على منح البنك الأوروبي للاستثمارات قروضا مالية للمملكة.( ??قيمة القرض الإجمالي ??)
- تعزيز الحوار و التعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوربي من خلال سلسلة من اللقاءات والزيارات المتبادلة.


- القارة الأمريكية:
* تميزت سنة 2012 بعقد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في 13 شتنبر 2012 بواشنطن، تركز حول أربعة محاور أساسية هي : السياسي، الأمني، الإقتصادي، والثقافي. وقد تعزز هذا الحوار بعقد المؤتمر المغربي الأمريكي للأعمال في 3 دجنبر 2012، بمشاركة وفد مغربي هام.
* عقدت في يونيو الماضي الجولة الثالثة من المفاوضات مع كندا أفضت إلى تحقيق تقارب في معظم المجالات التي تهم الاتفاقية كالولوج إلى السوق، والفلاحة، وتجارة الخدمات، وعدم التناظر لصالح المغرب، والتعاون المالي، وامتداد الاتفاق ليشمل كافة المناطق الكندية، وتعريف "المجال الترابي".
* في إطار تعزيز علاقات المغرب مع دول أمريكا اللاتينية، تبادل المسؤولين المغاربة ونظرائهم في البيرو والشيلي والبرازيل، كما فتحت دولة غواتيمالا فعليا سفارة لها بالرباط، و قررت كولومبيا إعادة فتح سفارتها بالمغرب.
- دول آسيا والأقيانوس:
ضمانا لتموقع متميز لبلادنا بالمنطقة. تم برسم سنة 2012 :
- عقد مشاورات سياسية مع كل من اليابان والصين والهند، والتأسيس للحوار السياسي مع أستراليا؛
- تحقيق فائض تجاري مهم مع الهند يقدر بحوالي 500 مليون دولار لصالح المغرب؛
- استفادة المغرب من قرض تفضيلي من الحكومة اليابانية بقيمة مليار درهم، بالإضافة إلى هبات على شكل معدات؛ ومن خط ائتمان من الحكومة الصينية بقيمة 240 مليون دولار.
- استفادة أطر مغربية من برامج تكوينية في عدة مجالات بكل من الصين واليابان وماليزيا...وكذا مجموعة من الطلبة المغاربة من منح دراسية ببعض الدول الأسيوية، في حين تم تخصيص مقاعد بيداغوجية بالمؤسسات المغربية للطلبة الأسيويين؛
- استقبال خبراء ومتطوعين أسيويين من الصين واليابان وكوريا الجنوبية في ميادين الصحة والفلاحة والتكنولوجيات الحديثة والصيد البحري والتربية والتعليم العالي والتنمية القروية؛
- مواصلة دعم التعاون الثلاثي مع اليابان وإطلاق شراكات في مجال التكوين لفائدة الدول الإفريقية خاصة مع الصين؛
- حضور فعال للمغرب في المنتديات الأسيوية، خاصة بالقارة الإفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب (المنتدى الخامس للتعاون الصيني العربي في تونس ومنتدى التعاون الكوري الإفريقي في دورته الثالثة بسيول...).

III - العلاقات متعددة الأطراف و القضايا الشاملة :
ترمي المجهودات في هذا المجال إلى تحقيق أهداف تشكل محاور رئيسية لسياسة المغرب الخارجية، نذكر منها على الخصوص :
- التعاون جنوب-جنوب،
- مساندة الدول ذات الاحتياجات الاقتصادية الخاصة (الدول الأقل نموا والدول النامية الجزرية والدول النامية غير الساحلية)،
- الدفاع عن مواقف الدول النامية، خاصة الحق في التنمية طبقا لمبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة،
- حرص المغرب على اتخاذ مواقف تضامنية مع الدول النامية في إطار المفاوضات المتعددة الأطراف حول التجارة، وبالأخص جولة الدوحة الإنمائية، التي تشكل التنمية محورها الأساسي.
- تسجيل حضور متميز لبلادنا في مجموعة 77+الصين، والمجموعات الإقليمية كالمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية، توج بقبول المغرب عضوا في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا (ESCWA)، بالإضافة إلى عضويته في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأممية لأفريقيا (CEA).
- مشاركة المغرب بقوة في أشغال مؤتمرات دولية تمثل منبرا أساسيا للدفاع عن مصالحنا الوطنية وقضايا المجموعات التي ينتمي اليها.
احتضان المغرب لعدد من المؤتمرات و اللقاءات الدولية الهامة مثل :
- المؤتمر الدولي حول موضوع "الخروج من مدن الصفيح : تحدي عالمي في أفق 2020"، الرباط من 26 إلى 28 نونبر 2012،
- الملتقى الدولي، حول "الميزانية المبنية على النوع"، بمراكش من 8 إلى 10 نوفمبر2012.
IV- الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية :
أ- الدبلوماسية الاقتصادية :
سعى المغرب في سنة 2012 إلى بلورة خطة ديناميكية لتطوير أداء الديبلوماسية الاقتصادية من خلال :
- المشاركة الفعالة في عدد من الملتقيات الدولية ذات الطابع الاقتصادي كالمتعلقة بشراكة دوفيل،
- مواكبة عملية المفاوضات المتعلقة باتفاق التبادل الحر بين المغرب وكندا وتطبيق اتفاقات التبادل الحر الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية،
- إعداد الشق الاقتصادي للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وكذا " مؤتمر تنمية الأعمال" الذي عقد بواشنطن، يوم 3 دجنبر 2012،
- تنظيم مؤتمر حول الترويج للاقتصاد المغربي لفائدة السلك الدبلوماسي المُعتمد في المغرب؛
- تنظيم مائدة مستديرة تجمع بين المتدخلين والفاعلين الاقتصاديين المغاربة، من جهة، والمستشارين الاقتصاديين لدى البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بالخارج، من أجل بلورة "خطة طريق استراتيجية" تهدف إلى الترويج للاقتصاد المغربي في الخارج؛
- مشاركة فعالة للوزارة في المؤتمرات والتظاهرات ذات الطابع الاقتصادي والتجاري التي تُنظّم سواء في المغرب أو في الخارج؛
- القيام بمبادرات من أجل الترويج للإمكانات الاقتصادية لمختلف مناطق المغرب، وذلك بالتنسيق، خاصة، مع غُرف التجارة والصناعة والخدمات، والمراكز الجهوية للاستثمار، ووكالات التنمية الجهوية،
- تنظيم "حدث جانبي"« side event » ، خلال المنتديات والتظاهرات الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو التجاري، من أجل التعريف بالمؤهلات الاقتصادية و التجارية للمغرب.

ب - الدبلوماسية الثقافية :
- تدشين المركز الثقافي المغربي في مونتريال.
- المشاركة في وضع آخر اللمسات على المفاوضات بشأن اتفاق حول وضع المدارس الأمريكية في المغرب، واتفاق الشراكة الإستراتيجية للتنمية والتعاون التربوي والثقافي والتقني مع إسبانيا؛
- فتح الملف المتعلق بالوضع القانوني للمرافق التجارية المقامة في المراكز الثقافية الأجنبية بالمغرب؛
- بدء وإنهاء المفاوضات حول وضعية المدارس الكاثوليكية في المغرب؛
- التوقيع على اتفاقية افتتاح مدرستين تابعتين لسفارة فرنسا في مدن العيون والداخلة وتوسيع لمدرسة أندريه مالرو في الرباط ؛
- بدء المفاوضات حول وضعية التعليم في المراكز الثقافية الأجنبية في المغرب.
ج – الوكالة المغربية للتعاون الدولي :
- تكوين الأطر : تسجيل 9000 طالب أجنبي بالمؤسسات والمعاهد العليا المغربية، منهم 2500 طالب سنويا، ويبلغ عدد المستفيدين من المنح 7500 طالب بغلاف مالي يقدر ب 65,1 مليون درهم ومن إيواء 1200 طالب، إضافة إلى تخصيص 100 منحة تدريب للأطر الأجنبية في قطاعات مختلفة بتكلفة تناهز 1,35 مليون درهم،
- المساعدة التقنية : تخصيص مبلغ مالي قدره 6 مليون درهم لإيفاد أطر مغاربة لعدد من الدول الإفريقية لتقديم المساعدة التقنية والخبرة،
- التعاون الثقافي: رصد مبلغ 1,7 مليون درهم سنويا لدعم جمعيات قدماء خريجي المعاهد الوطنية والأجنبية و بعض جمعيات الصداقة مع المغرب كجمعية الصداقة المغربية المالية، وتنظيم لقاءات دولية، بالإضافة إلى تحمل نفقات تسيير المركز الثقافي المغربي بنواكشوط.
- المساهمات : اعتماد غلاف مالي يبلغ 70 مليون درهم لتغطية نفقات انجاز عدد من البرامج والمشاريع التنموية وخاصة في القارة الافريقية، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 5 مليون درهم لتحمل نفقات تسيير عدد من المؤسسات و المعاهد العلمية الإفريقية،
- الإعانات الإنسانية : تخصيص مبلغ يفوق 9 مليون درهم على شكل مواد غذائية و أدوية أو مساعدات مالية لفائدة كل من بوركينا فاصو والنيجر و سوريا.
د- العمل القنصلي :
- اقتناء وإعادة بناء وتجهيز مقرات قنصلياتنا بالخارج (إعادة بناء قنصليتين بليل ورين بفرنسا)،
- إحداث قنصليتين عامتين بكل من جزر البليار وخيرونا بإسبانيا،
- دعم قنصليتنا العامة ببولونيا، إثر الزلزال الذي ضرب إيطاليا بالوسائل البشرية (موظفون وأعوان عرضيون) والمادية (كراء السيارات) وذلك لمساندة أفراد جاليتنا المنكوبين وتقديم الخدمات الإدارية والقنصلية بعين المكان؛
- تعزيز مصلحة التصديقات وذلك من خلال خلق ملحقة جديدة بمدينة الرباط؛
- تدعيم مصلحة الحالة المدنية بمراكزنا القنصلية بأعوان عرضيين، خلال فترات الاكتظاظ؛
- انعقاد اللجن القنصلية المختلطة مع تونس ومصر والتي تمخضت عنها نتائج إيجابية لفائدة جاليتي البلدين؛
- المشاركة في عدة ملتقيات دولية حول الهجرة بدكار ومدريد وبروكسيل.

ثانيا : تحديث الإدارة و تدبير الموارد البشرية :
I- اصلاحات إدارية :
تطبيقا لمبدأ الحكامة التي تشكل العمود الفقري للبرنامج الحكومي وعلى ضوء الإمكانات المتاحة (ندكرهنا بأن الميزانية المخصصة للوزارة لا تُمثل سوى %1,3 من الميزانية العامة للدولة) تم :

- وضع جرد للكفاءات Bilan des Compétences ، من أجل تحديد الكفاءات المتوفرة مع الأخذ بالاعتبار اختصاصاتها ومهامها، وكذا قدرتها على مسايرة التطورات الآنية والمستقبلية.
- إعداد خريطة لمواقع العمل Cartographie des Postes de Travail، لتحديد ما يجب أن يقوم به كل شخص، وما هي النتائج المنتظرة منه، والتي تمثل مساهمته الفعلية في نتائج عمل الوزارة.
- اعتماد نظام التدبير التوقعي للمناصب والكفاءات Référentiel des Emplois et des Compétences ، مما يمكن من اتخاذ الإجراءات الاستباقية، لإعادة هندسة مناصب العمل بالوزارة وإعداد الكفاءات الملائمة.
- إعداد دليل مرجعي للوظائف والكفاءات خاص بالوزارة Gestion Prévisionnelle des Emplois et des Compétences، يهدف إلى تحديد الوظائف والكفاءات المتواجدة على صعيد الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية.

-II برامج التكوين الدبلوماسي :
عملت الوزارة على إعداد :
- دليل مرجعي للتكوين Référentiel de la Formation، يقوم على برمجة، و تتبع وتقويم البرامج التدريبية والتكوينية المنجزة، والمبرمجة في إطار مخططات التكوين بالاعتماد على برنامج معلوماتي.
- برنامج للتكوين المستمر، و الذي استفاد منه 439 موظف بالوزارة تهم مجالات مختلفة. كما تم تكوين خمسمائة (500) موظفة وموظف بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية على تقنيات الجواز البيومتري.
- دورات تكوينية لـ 200 موظف و موظفة، في إطار الحركة الانتقالية السنوية، و القناصلة المعينين حديثا، تشمل محاور تهم مستجدات القضية الوطنية، والتدبير الإداري والمالي، والدبلوماسية الاقتصادية، وتدبير الشأن الديني، والاتصال المؤسساتي.
- إعطاء تكوين علمي داخل الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية، و التي أصبحت الوسيط الملزم لكل الدبلوماسيين الجدد الذين يلجون الوزارة، ونسعى لاستقطاب نخبة من خريجي الجامعات المغربية والأجنبية، مع إعطاء الأولوية للاختصاصات التي تحتاجها الوزارة بالدرجة الأولى كالقانون الدولي، والعلاقات الدولية، واللغات، والمعلوميات.
- وضع برنامج للتكوين عن بعد بهدف تمكين الموظفين المعينين بالخارج من التكوين المستمر، وسيستفيد منه ألف (1000) موظف سنويا، في مجال اللغات و المكتبيات خلال السنوات الأولى، على أن يتم الرفع من عدد المستفيدين، وتنويع محاور وموضوعات التكوين عن بعد في السنوات المقبلة.

III- معايير اختيار الدبلوماسيين :
اعتمدنا في التعيينات الأخيرة للقناصل، على مسطرة محددة، تم تطبيقها حرصا على مراعاة أكبر قدر من الشفافية و الكفاءة و المهنية، و ترتكز على :

- وضع جرد للمناصب الشاغرة.
- تقديم الترشيحات لهذه المناصب إلكترونيا، سواء من داخل الوزارة أو خارج أرض الوطن.
- تكوين لجنة متنوعة من مدراء وسفراء لإجراء مقابلات مع المرشحين، تعتمد إضافة إلى الإلمام بالعمل القنصلي، معايير أخرى تهم بالدرجة الأولى شخصية المرشح و سيرته الذاتية، وتدرجه في المناصب الإدارية بالوزارة.
وفيما يخص تعيين السفراء الذي هو منصب سياسي بالدرجة الأولى، فإن اختيار الأنسب في هذه المهمة السامية، يجب أن يكون تتويجا لمسار مهني حافل بالتجارب داخل الوزارة وخارجها، وملما بالقضايا الكبرى السياسية منها والاقتصادية التي يشهدها العالم والتي يمكن للمغرب الاستفادة منها.