الأحد، 20 أغسطس، 2017

لأول مرة على الإطلاق واعتمادا على أرشيف التنظيم.. وثيقة تثبت تورط مغربي في هجمات مدريد وتكشف مصيره

استخرجت "زمان الوصل" من بين آلاف الوثائق التي تخص تنظيم "الدولة"، وثيقة تشير إلى صلة شقيق أحد المنضمين إلى التنظيم بهجمات مدريد التي وقعت في ربيع 2004، وعُدّت أكثر الهجمات دموية في عموم أوروبا، منذ حادثة إسقاط طائرة بان أمريكان فوق بلدة "لوكربي" عام 1988.

 وتكشف الوثيقة عن التحاق مواطن مغربي يكنى "أبو عمر الريفي" بتنظيم الدولة، في صيف 2014، حيث دون في حقل "الملاحظات" الخاص به عبارة تقول: "أخوه منفذ عمليات الميترو في مدريد.. والأخبار أنه استشهد في العراق".

وتحمل هذه الوثيقة أول إشارة رسمية وصريحة -في كل وثائق التنظيم- إلى أحد المتورطين في تفجيرات مدريد كما تكشف مصيره (مرجحة أنه قضى في العراق)، علما أن هجمات مدريد شغلت ومازالت  تشغل حتى الآن أجهزة الاستخبارات حول العالم، فضلا عن وسائل الإعلام المختلفة؛ لشدة تشعب القضية، وما شابها من ملابسات اعتقال وتبرئة وملاحقة ومحاكمة طالت عشرات الأشخاص، من جنسيات مختلفة.

*ارتباط وثيق
"أبو عمر الريفي" الذي تحجب "زمان الوصل" اسمه الحقيقي عملا بسياستها القاضية بحفظ الخصوصية الشخصية.. هو عنصر تفيد بياناته الأخرى المدونة في الوثيقة إلى أنه شاب في أوساط العشرينات من عمره، غير متزوج، يقيم في العاصمة الإسبانية مدريد.

وتقول الوثيقة أيضا إن التحصيل الدراسي لـ"الريفي" يقف عند مستوى الثانوية، وإن معرفته الشرعية بسيطة، وإن عمله الذي كان يزاوله قبل الالتحاق بالتنظيم كان في قطاع "صناعة الأدوية".

وقد ترك "الريفي" رقمين للتواصل مع ذويه حين تدعو الحاجة، ويعود الرقمان لشقيقين له، مقيمان في إسبانيا حسب ما يظهر من الرمز الدولي (المفتاح).

والمثير للانتباه أن الكنية الحقيقية (اسم العائلة) لـلعنصر "أبو عمر الريفي"، لاتمت بصلة إلى أي عنصر ممن تم اعتقالهم ومحاكمتهم طوال الأشهر والسنوات اللاحقة لتفجيرات مدريد، وهم يعدون بالعشرات، وقد أعلنت عنهم السلطات الإسبانية عن كثير منهم، ونشرت وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم أسماءهم.

كما إن من اللافت أيضا أن "الريفي" دخل إلى سوريا 30 أيار/مايو 2014، وهو نفس التاريخ الذي دخل معه شخصان مغربيان يدعى أولهما "أبو بلال الأندلسي" عمل وأقام في إسبانيا مدة 7 سنوات، أما الآخر فيكنى "مجاهد العربي المغربي" وأقام في إسبانيا 6 سنوات.

وقد دخل الشبان الثلاثة (أعمارهم متقاربة نوعا ما) في نفس التاريخ ومن نفس المنفذ الحدودي (تل أبيض)، وعبر وساطة شخص واحد يكنى "أبو منصور المغربي" بتزكية من شخص اسمه الحركي "أبو عبدالرحمن المغربي".

وأبعد من ذلك، يبدو ارتباط الأشخاص الثلاثة (أبوعمر، أبوبلال، مجاهد) وثيقا أكثر من المعتاد، فقد تم فرزهم سوية إلى العراق، كما ثبت لـ"زمان الوصل"، التي كشفت استقصاءاتها عن "أبو عبدالرحمن المغربي" بأنه من الشخصيات المفتاحية التي يتكرر اسمها في وئائق التنظيم، حيث ساهم هذا الشخص في استقطاب وتجنيد وإرسال عدد لايستهان به من الشبان المغاربة إلى تنظيم "الدولة"، علما أن هذا الشخص مقيم في إحدى أهم مدن المغرب.

ويبدو "أبو عبدالرحمن" على علاقة وثيقة بـ"أبو منصور" الذي كان حينها ممثلا وواسطة لتنظيم "الدولة" في معبر "تل أبيض"، وكانت مهمته استقبال الشبان المغاربة القادمين إلى سوريا، وإرسالهم إلى التنظيم ليلتحقوا به دون غيره من الفصائل العسكرية.

*تحولات
تعد تفجيرات مدريد (11 آذار/مارس) 2004 أعنف تفجيرات ضربت إسبانيا، من حيث عدد الضحايا الذي خلفتهم ومن حيث تأثيرها على السياسة الداخلية والخارجية للبلاد، كما تعد أشد هجوم دموي في عموم أوروبا منذ حادثة "لوكربي" عام 1988.

وقعت التفجيرات صباح يوم الخميس 11 آذار، في ساعة الذروة، وبشكل متزامن، تم فيه ضرب 4 قطارات أنفاق (ميترو) بواسطة 13 مفخخة مؤقتة، انفجرت منها 10 مفخخات، مودية بحياة 191 شخصا من 17 جنسية حول العالم، الغالبية العظمى منهم إسبان (143 شخصا)، كما أصيب زهاء 1800 شخص آخرين.
خلفت الهجمات موجة ذعر عارمة في إسبانيا وعموم العالم الغربي، وأعادت إلى الأذهان ذكرى هجمات 11/9 في الولايات المتحدة، لاسيما أنها (هجمات مدريد) وقعت في تاريخ ويوم شديد الرمزية، بعد مرور 911 يوما على هجمات الولايات المتحدة!

ومنذ وقوع تفجيرات مدريد التي عرفت اختصارا باسم "إم 11"، انطلقت حملة ملاحقات ومحاكمات استمرت سنوات عدة، كما تعرضت السياسة الإسبانية الداخلية والخارجية لتحولات، تمثلت بخسارة حكومة "خوسيه ماريا أثنار" للانتخابات وصعود خصمه الاشتراكي "خوسيه لويس ثاباتيرو"، علما أن التفجيرات وقعت قبل 3 أيام فقط من انعقاد الانتخابات العامة حينها.

وخارجيا، سارع رئيس الوزراء الجديد "ثابتيرو" إلى إعلان تبرؤه اللفظي والعملي من نهج سلفه "أثنار" المتمثل في دعم واشنطن فيما يخص غزو العراق، وأنجز رئيس الحكومة الإسباني انسحاب قوات بلاده من العراق في صيف 2004، وقبل شهر من الموعد المجدول.

*إدانات وبراءات
وفي ساحة الأمن والقضاء، كان العمل أكثر صعوبة وتشعبا، مع شن حملات اعتقال وعقد محاكمات وإصدار أحكام إدانة واتهامات ومذكرات قبض طالت العشرات، من جنسيات مغربية وسورية وإسبانية ولبنانية وتونسية وجزائرية.

ولأخذ صورة مبسطة عن تعقد الملف الجنائي والقضائي لتفجيرات مدريد، يكفي أن نعرف أنه وبعد مرور عام فقط على التفجيرات، وتحديدا مع حلول آذار/مارس 2015، كانت السلطات الإسبانية قد اعتقلت أكثر من 70 شخصا يشتبه بصلتهم بالهجمات، تم إطلاق 17 منهم، فضلا عن اعتقال اثنين من المشتبه بهم خارج إسبانيا.

وهناك إلى جانب عشرات المعتقلين، 7 أشخاص مشتبه بضلوعهم في الهجمات فجروا أنفسهم وقتلوا جميعا، وإلى جانبهم أيضا حوالي 8 مشتبه بهم متوارون عن الأنظار، 5 منهم صدرت بحقهم مذكرات اعتقال دولية.

وبعد أن ترددت أصداء الشبهات والملاحقات على خلفية تفجيرات مدريد في عواصم مختلفة، حتى وصلت واشنطن.. بعد هذا كله، أصدر القضاء الإسباني في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2007، حكمه بحق 28 مشتبها، أدان منهم 18 شخصا وبرّأ 7 آخرين.

وانعكست خطورة القضية على شدة الأحكام، حيث حكم على 3 من المتهمين بأحكام تناهز 125 ألف سنة!، منها حكم على المتهم المغربي الرئيس "جمال زوغام" بـ43 ألف سنة سجنا، فضلا عن عامل المناجم الإسباني "خوسيه تراشوراس" الذي زود المتورطين بالمتفجرات، والذي حكم عليه بـ35 ألف سنة.

وفي نفس المحاكمة، تمت إدانة اثنين من حملة الجنسية السورية، غير أن المحكمة العليا عادت وبرأتهما بعد نحو 9 أشهر مع اثنين آخرين من المدانين سابقا.

ولكن الملاحقات والمحاكمات لم تتوقف هنا، ففي نهايات 2008، عقدت محاكمة في المغرب لشخص يدعى "عبد الإله أحريز" بتهمة الانتماء إلى جماعة "إرهابية"، وخلال المحاكمة طالب الادعاء العام بالحكم على المتهم بالسجن مدى الحياة، قائلا إن عينات من الحمض النووي أثبتت تورطه في هجمات مدريد.

وفي صيف 2009، برأت محكمة إسبانية مختصة بقضايا الإرهاب 10 من أصل 14 شخصا مشتبه بتورطهم في مساعدة مدانين في الهجمات، فيما قضت على الأربعة المتبقين بأحكام تتراوح بين سنتين و9 سنوات، بتهم مختلفة تتدرج من التزوير حتى الانتساب إلى منظمة "إرهابية".

وفي مطلع 2010، أدانت محكمة إسبانية 5 متهمين، قالت إنهم ساعدوا أشخاصا متورطين في تفجيرات مدريد على الهرب، لكن المحكمة العليا ألغت بعد نحو عام (شباط/فبراير 2011) حكم الإدانة بحق الأشخاص الخمسة.

*مفتوح من جديد
وهكذا.. يبدو أن الملف الذي فتح في آذار/مارس من 2004 ما زال مفتوحا بصيغة أو بأخرى رغم مرور السنوات، ويبدو أنه سيكون مفتوحا بشكل مختلف هذه المرة، على ضوء ما كشفته "زمان الوصل" من معلومات تذكر اسم أحد المتورطين في هجمات مدريد، بل وتكشف عن مصيره المحتمل.

https://www.zamanalwsl.net/news/70651.html

الأربعاء، 12 يوليو، 2017

الرجل الثالث بعد الملك يعترف للبلجيكيين: المسؤولون المغاربة تلاعبو بالنار في الريف

المصدر :    

“منذ بداية الحركة الاحتجاجية في الحسيمة، والمسؤولون السياسيون والإداريون المغاربة يلعبون بالنار” هذا ما قاله حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، والرجل لثالث في هرم الدولة، بعد الملك ورئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، أثناء حلوله ضيفا على البرلمان الفرنكفوني في العاصمة البلجيكية بروكسيل.

وحسب ما كتبه البرلماني البلجيكي، من أصول مغربية، جمال إقزبان، على صفحته بالفايسبوك، فإن المالكي أضاف قائلا: “هناك مسؤوليات يجب تحملها في إدارة هذه الأزمة”.

وهذا ما كتبه البرلماني عن الحزب الاشتراكي البلجيكي، جمال إقزبان:


الأربعاء، 10 مايو، 2017

بوريطة عبر القناة الشبه مغربية: شيزوفرينية الدبلوماسية بنرجسية مفرطة

الجنوب بريس- بوجمع خرج
09 ماي 2017 - 15:50

خلال حوار قدمته القناة الشبه مغربية ،ظهر السيد بوريطة وزير الخارجية بمظهر تلميذ مهذب مدرسي، فقط زاد تصنعا في تمثيل دور الدبلوماسي ، وقد فقد طبيعيته ليصبح كأنه من النوع القائل بأن السياسة نفاق، وهذا أمر يتناقض ومظهره الأخلاقي !?

وعموما، يمكن القول أن حديثه عن "العودة" وحده كافيا لأن يفهم منه أنه شكلي كالآخرين، لأن الحقيقة من منطلق اللغة الشرعية، هي ليست عودة، إنها "التحاق".

لقد كان كلامه نمطيا فيه كثير من النرجسية في شأن الحراك الدبلوماسي الاخير، جله تعبويا كأخبار المساء وما تنشره بعض الصحف الالكترونية الأكثر قرائة بالمملكة التي تتلاعب بعاطفة المواطنين من خلال العزف على وتر الوطنية وكثرة ذكر جلالة الملك- علما أنه تبرء من هذا- وهو الأمر الذي جعل قوله من نوع السوقية و couper coller وفقير في اللغة القانونية والشرعية بما أفقد الحوار الصرامة والجدية الدبلوماسية المفروضة، للأسف.

فأما قوله الجمهورية الوهمية، فذلك يبين أنه يتناقض ويلعب بالكلمات كالمراهق، ذلك أن القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي يعترف بالجمهورية الصحراوية. وعن الكركرات فكلامه ضعيف، بحيث يدعي أنها مغربية بعد انسحاب الجيش الصحراوي منها استجابة للأمم المتحدة التي لم تقل أنها أرضا مغربية. كذلك الأمر ذاته في الحديث عن الحكم الذاتي الذي يبين أنه مدرسيا بتعليم من بيداغوجيا الأهداف أي أنه بدون كفايات الاشكالية والوضعية القائمة لأكثر من 40 سنة.

ولعل أكثر ما أخذ بالبال هو أن كلامه احتيالي في شأن التقرير الذي أصدره الكونكريس الامريكي، وخاصة في شأن الحكم الذاتي الذي قال ان الولايات المتحدة تنظر لحل اشكالية الصحراء الغربية من خلاله... علما أن القرار ألح على المغرب لأن يدعم المبادرات الخاصة بالصحراء الغربية وليس المغربية لأن الصحراويين مهمشين بدليل أن القرار يؤكد على التعامل مع الصحراويين كما في طنجة أو فاس أو ... كشهادة ضمنية للأ مساواة التي يعاني منها الصحراوي ابتداء من وادنون.

أيضا ثمة احتايل في إعطاء قيمة للنموذج التنموي الذي اقترحه المجلس الاقتصادي والذي انتقدته شخصيا ولا زلت أحتج على قبوله من طرف الملك بحكم أنه لم يساوي ولو التفاتة من اي مستثمر أجنبي...

فكل ما أفلح فيه هو كلامه عن مقاربة برغماتية فيها مضايقة الجمهورية الصحراوية !!!

وبعد ذلك حاول إعطاء قيمة للدلوماسية المغربية اتجاه افريقيا من خلال 28 دولة التي دعمت المملكة المغربية علما أنها كلها فرنكوفونية بما يربطنا بالخطاب الملكي من دكار، والذي لا أراه يلائم جلالته في مسيرته التحررية التي كان الشعب يتطلع إليها...

أخيرا ختم حواره في الكلام عن رؤيته للاشكالية الصحراوية التي أجملها في مطالبته الجميع أن يعمل على الدفاع عن الحق الشرعي المغربي متناسيا أنه هو ذاته ليس سوى منفذا لمقاربة شاخت،هي الآن في خريفها بحيث تساقطت أوراقها في الكركرات وفي الأمم المتحدة وفي البيت الأبيض...

شخصيا لا أرى أن مثل السيد بوريطة يشرف المملكة بين الشعوب المتحررة دبلوماسي حيث الفاعلون يتحملون مسؤولياتهم ولا يتحدثون عن ملكاتهم أو رؤسائهم سوى من باب الأمانة التي الكل يتملص منها في المملكة بالاختقاء وراء جلالة الملك أو الوطن...


عذرا فأنا أرى أن هؤلاء بإخلاصهم لبرغماتي، هم قادرين على التخلي في الشذة ...

http://janoubpress.com/sahara-news/8407.html

الاثنين، 17 أبريل، 2017

عن العلاقات بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي


1) أسس الشراكة الاستراتيجية:
لم يعد الحديث عن أي انضمام للمملكة المغربية إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد الدعوة ذات الصلة التي وجهها قادة دول هذا التجمع إلى المغرب بتاريخ 10 ماي 2011، وبعد أن تم إقرار مبدأ الشراكة الاستراتيجية طبقا للمنظور المغربي الواقعي والمتزن.

يمضي الطرفان في هذه الشراكة بمنهجية تدريجية، تعتمد وبشكل متواز، البعد السياسي والاستراتيجي، والبعد الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والبعد الاجتماعي والبشري، والبعد الثقافي والروحي، كما تتوخى أهدافا آنية ومتوسطة وبعيدة المدى، خدمة لمصالح الجانبين.

2) الدعم المالي الخليجي المقدم إلى المغرب:
قرر قادة دول مجلس التعاون الخليجي (الرياض:14/5/2012) أن يصبح مبلغ الدعم المقدم إلى المغرب 5 ملايير دولار، موزعة على 5 سنوات، تساهم فيها أربع دول، بالتساوي، وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر، على أن تـُـمنح الحصص على أساس ثنائي وأن تُـخصص لتمويل مشاريع تنموية بالمغرب.

قـُدمت المسودات الأولية لتلك المشاريع خلال الجولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الدول الأربع المذكورة شهر أكتوبر 2012. وإثر ذلك، انطلق المفاوضات بين وزارة المالية المغربية والصناديق السيادية للدول المعنية تـُـوجت بالتوقيع على إطارات قانونية تحدد الترتيبات المتعلقة بصرف الحصص المتعهد بها من طرف السعودية والإمارات والكويت، دون الحصة الخاصة بقطــــــــــر التي تأخرت في التوقيع مع المغرب على مذكرة تفاهم في هذا الصدد.  

3) خطة العمل 2013-2018:
تم إقرار "خطة عمل مشترك" للفترة 2013-2018 خلال الاجتماع الأول لوزراء خارجية دول المجلس ونظيرهم المغربي (6+1) (المنامة،7/11/ 2012). ويتعلق الأمر بوثيقة استرشادية أكثر منها إلزامية، إذ تضمنت مجموعة من الأهداف وحددت التوجهات العامة والمجالات التي ستحظى بالأولوية، واكتفت بالإشارة إلى آليات تقليدية للتنفيذ، من قبيل تكثيف التنسيق وعقد الاجتماعات وإبرام الاتفاقيات، على أن تتولى "فرق العمل المتخصصة" مهمة اقتراح التدابير العملية للتنفيذ.
      
4) البنيـــــــــة:
وُضعت بنية مرنة، أُقرت كذلك في الاجتماع الأول لوزراء خارجية دول المجلس ونظيرهم المغربي (6+1) (المنامة،7/11/ 2012)، لمواكبة هذه الشراكة التكاملية ومتعددة الأبعاد.

تشتمل هذه البنية:
* الاجتماع المشترك بين وزراء خارجية دول المجلس ونظيرهم المغربي (6+1) (عقدت هذه الهيئة اجتماعها الأول بالمنامة بتاريخ 7/11/2012 وستعقد اجتماعها الثاني بالكويت بتاريخ 27/11/2013
* اللجنة المشتركة للتعاون، متكونة من كبار المسؤولين في وزارات الخارجية من الجانبين ومن الأمانة العامة للمجلس (عقدت اجتماعها الأول بالرباط يومي 6 و7 أكتوبر 2013، وستعقد اجتماعها الثاني بالكويت يوم الثلاثاء 26/11/2013 للتحضير للاجتماع الوزاري الثاني).

*إحدى عشر فريق عمل متخصص ( فريق العمل الاقتصادي، وفريق عمل الزراعة والأمن الغذائي، وفريق عمل النقل، وفريق عمل الاتصالات، وفريق عمل البيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية، وفريق عمل السياحة، وفريق التعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي، وفريق العمل القضائي والقانوني، وفريق عمل التنمية الاجتماعية، وفريق عمل الثقافة والإعلام، وفريق الشباب والرياضة).


* عـقد "فريق العمل القضائي والقانوني" اجتماعه الأول بالرياض يومي 6 و7 نوفمبر 2013، واحتضنت هذه الوزارة، يومي 12 و13 نوفمبر 2013، اجتماعات "فريق العمل الاقتصادي"، و"فريق عمل البيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية"، و"فريق عمل التنمية الاجتماعية".

الأربعاء، 22 مارس، 2017

التقرير المقتضب للمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، كريستوفر روس، أمام مجلس الآمن

التقرير المقتضب للمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، كريستوفر روس، أمام مجلس الآمن كما تم عرضه من طرف السيد روس  (2012/11)

إنه لمن دواعي سروري أن أقف أمامكم، لاطلاعكم على التطورات فيما يتعلق بالبحث عن حل سياسي مقبول من الطرفين من شأنه أن يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وذلك لأول مرة منذ صدور قرار مجلس الأمن الأخير في 24 أبريل، 2012.

بعد فترة من التفكير، شرعت في رحلة طال انتظارها لشمال أفريقيا امتدت ما بين يومي 25 أكتوبر - و11 نوفمبر وفي طريق العودة عقدت مشاورات في مدريد وباريس ما بين يومي 12-15 نوفمبر. وقد كانت لي ثلاثة أهداف من زيارة المنطقة:

- أولا، تقييم السنوات الخمس الماضية من المفاوضات وتحديد الأسباب التي أدت إلى الجمود، 

- ثانيا، البحث عن سبل تعديل العملية من أجل تعزيز آفاق التقدم،

- ثالثا، قياس تأثير الأحداث الجارية في منطقة الساحل على ملف الصحراء الغربية. 

وإلى جانب هذه الأهداف، أدرجت نقطتين جديدتين:

- أولا، وبالموازاة مع لقائي بالمسؤولين، التقيت مع قادة سياسيين وممثلي المجتمع المدني،

- ثانيا، أجريت أول زيارة لي إلى الصحراء الغربية نفسها. 

ولقد حضيت بالتعاون الكامل من حكومات المغرب والجزائر وموريتانيا، وفرنسا، وكذلك جبهة البوليساريو وبعثة المينورسو، وأنا أشكرهم لذلك. وشكري الخاص اوجهه كذلك إلى حكومة اسبانيا التي وفرت لي بسخاء طائرة لتسهيل سفري.

ودون الدخول في تقرير مفصل عن كل محطة، دعوني أعرض عليكم استنتاجاتي وانطباعاتي العامة.

أولا، في كل مكان زرته، أكدت لي السلطات العليا لكل طرف التزامها بالعمل مع الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي للوضع النهائي للصحراء الغربية، بينما في الوقت نفسه تجدد تمسكها بالمقترح الخاص بها. ففي المغرب، أكد لي الملك محمد السادس استعداد بلاده لمواصلة العمل معي في إطار مقترحه للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وفي تندوف، أكد لي الأمين العام للبوليساريو، عبد العزيز، عن استعداد جبهة البوليساريو لتعزيز التزامها على أساس أن يتضمن الحل استفتاءا حقيقيا لتقرير المصير. وفي الجزائر، ذكر الرئيس بوتفليقة مرة أخرى بأن الجزائر ليست ولن تكون أبدا طرفا في الصراع، ومع ذلك فإنها لا تزال على استعداد لمرافقة الطرفين في بحثهم عن حل. ومع ذلك، أضاف، أن الجزائر ترى أن أي تسوية لا تتضمن استفتاءا حقيقيا ليست تسوية على الإطلاق. أما في موريتانيا، فقد أكد رئيس الوزراء لغظف رغبة بلاده في أن تكون مفيدة على أساس تبنيها "الحياد الإيجابي".

ثانيا، وبالنظر للوراء في الأسباب التي أدت إلى استمرار الجمود، كان من الواضح أنه، في الوقت الذي تنامى إحباط الطرفين، فإن كلا منهم يعزي الفشل في إحراز تقدم ليس فقط لرفض الطرف الآخر للتفاوض على أساس اقتراحه، ولكن أكثر من ذلك كل طرف يعزي استمرار الوضع إلى عدم وجود إجراءات حاسمة من قبل المجتمع الدولي والمجلس، والأمين العام، ومبعوثه الشخصي. وعليه فإن الأطراف لا تريد تقبل أن المسؤولية الرئيسية عن تحقيق تقدم تقع على عاتقها هي نفسها، وإن كان المنتظم الدولي يستطيع تقديم التشجيع والأفكار.

وقد أكدت على هذه النقطة مرارا وتكرارا في اتصالاتي مع الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، وكذلك مع المسؤولين، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى تعاطي الأمم المتحدة مع هذا الصراع بموجب الفصل السادس من الميثاق، وفي غياب توافق وإجماع دولي، لا أحد يمكنه أن يفرض أي شيء على الطرفين، وأنه متروك لهم أولا وقبل كل شيء إيجاد طريقة للمضي قدما في إطار الوساطة التي تقدمها الأمم المتحدة. ومع ذلك، مرارا وتكرارا، وفي كل محطة، قيل لي أن الأمم المتحدة ينبغي أن تأخذ هذه المبادرة أو تلك في اتجاه الدفع بهذا الطرف أو ذاك لقبول الاقتراح الآخر. وبصفتي وسيطا، لا يمكنني أن أدافع عن اقتراح محدد. أنا أدافع عن العملية التفاوضية.

ثالثا، فيما يخص التطلع إلى أفضل السبل للمضي قدما، وافقني كبار المسؤولين الرأي في أنه من غير المجدي عقد المزيد من الاجتماعات بين الأطراف في الوقت الحالي في ظل عدم وجود أي تغيير في المعادلة. فبعد أربع جولات من المفاوضات الرسمية وتسع جولات من المحادثات غير الرسمية، فإن عقد اجتماع آخر سيزيد فقط من تسليط الضوء على الجمود، وبالتالي إضعاف مصداقية العملية. ولهذا، وفي إطار التحضير لعقد جلسات أخرى، رسمية أو غير رسمية، اقترحت على الأطراف أن أقوم بالمزيد من المشاورات مع القوى الدولية الرئيسية تليها فترة من الدبلوماسية المكوكية الهادئة مع الطرفين والدول المجاورة. وقد قبل محاوري هذا النهج، ولكن نبهني بعضهم أن بعض الاجتماعات الدورية تبقى مهمة للحفاظ على الاتصال، والتقليل من سوء التقدير، وإعطاء دليل واضح على أن العملية مستمرة.

رابعا، بدراستي لتأثيرات تصاعد التوتر في منطقة الساحل والمخاطر التي تمثلها على جميع الأطراف، وجدت أنه وفي حين أن الجميع يتفق على أن هذا العامل يدفع لإيجاد حل مبكر لنزاع الصحراء الغربية، فلا أحد يبدو على استعداد لاتخاذ الخطوة الأولى. بدلا من ذلك، وجدت أن الجميع يشترك في تبني موقف تعزيز الدفاعات ضد أي امتداد لهذه الأحداث داخل ترابه. من جهة أخرى، قيل لي أنه في حالة عدم وجود تسوية، فإن الأفراد من جميع أنحاء المنطقة قد يتم إغراءهم للانضمام إلى إحدى المجموعات في شمال مالي. وفي المغرب، تواصل وسائل الإعلام الحديث عن وجود صلة بين جبهة البوليساريو وهذه الجماعات، ولكن كبار المسؤولين في الرباط ونواكشوط كانوا واضحين في القول أنه لا وجود لأي صلة من هذا القبيل.

خامسا، إن زيارتي للصحراء الغربية تستحق تفصيلا أكبر. كما وعدني المغرب بذلك، فقد قام باعتباره القوة المديرة بقوة الأمر الواقع، بتقديم تسهيلات كاملة لي، وأنوي القيام بزيارات إضافية في الوقت المناسب. لقد كانت لي لقاءات مع مجموعة واسعة من الصحراويين المؤيدين للاستقلال والمؤيدين للحكم الذاتي، وكذلك مع السلطات المحلية. ومن الواضح أن هناك رغبة كبيرة في الكلام معي، حيث أن قائمة أولئك الذين لم يكن لدي الوقت لتلبية رغباتهم في اللقاء قد تجاوزت إلى حد كبير قائمة الذين اجتمعت بهم. ومن المؤكد أن الجميع تكلم معي بصدق واضح، ولكن ليس من المستغرب أنني كنت غير قادر على تحديد إلى أي كفة يميل الرأي العام. كل ما يمكنني قوله عن يقين هو أن هناك مدافعين مفوهين على جانبي الانقسام السياسي. الصحراويون المؤيدون للحكم الذاتي أكدوا على تطوير مدينة العيون وغيرها من المدن تحت الإدارة المغربية، فضلا عن العديد من الفوائد الأخرى التي يرون في هذه الإدارة. أما الصحراويون المؤيدون للاستقلال فقد أبرزوا ما وصفوه بالعلاقات المتوترة بين الصحراويين الأصليين والسكان من المغرب وما يرونه من انتهاكات لحقوق الإنسان ومن قمع الشرطة ومن ظروف الاعتقال، والاحتجاز، والمحاكمة، والسجن، والاستغلال اللاشرعي للموارد الطبيعية، وعدم وجود فرص عمل. ولقد وقعت فعلا مظاهرات مؤيدة للاستقلال وردود الشرطة المصاحبة على مسافة من مكان تواجدي أثناء وبعد زيارتي. وفي هذا الصدد، أدهشني حقيقة أن لا أحد تقريبا من قوات الأمن في العيون وغيرها من أصول صحراوية بل هم من المغرب. وكنت خلال لقاءاتي مع المسؤولين المغاربة خلال الزيارة الثانية إلى الرباط أدافع عن القيام بتغييرات وتكثيف التدريب لتحسين التعامل مع المظاهرات.

سادسا، خلال زيارتي لمخيمات اللاجئين، كانت لي الفرصة للاجتماع مع أعضاء منظمة النساء التابعة للبوليساريو، الطلبة، ومنظمات شبابية. وقد أكد الحاضرون على نفس الإحباط الذي أكدت عليه قيادة البوليساريو نفسها في الماضي. بل جادل بعض الحضور أنه وبعد 25 عاما من الجهود غير الناجحة للأمم المتحدة، فقد حان الوقت للعودة إلى الكفاح المسلح. واقترح آخرون أنه بعد أن فشلت في التوصل إلى تسوية، ينبغي على الأمم المتحدة ببساطة التخلي والانسحاب. وفي الوقت نفسه، التقيت في نواكشوط مع بعض منتقدي جبهة البوليساريو الذين كانوا قد تركوا المنظمة، وكانوا حريصين على عرض شكاواهم علي.

سابعا، أفزعتني الدرجة التي تستخدم بها الأطراف زيارتي لتسجيل نقاط. وكثيرا ما تم تقصير تصريحاتي العامة أو تمطيطها لخدمة أغراض هذا الطرف أو ذاك. ففي الرباط، قام التلفزيون المغربي بقص ملاحظاتي لإزالة اقتباسي من نص قرار المجلس الداعي إلى "حل سياسي، يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية." أما في تيفاريتي، حيث قمت بزيارة موقع فريق بعثة المينورسو في الجانب الشرقي من الجدار الرملي، ظهر قائد عسكري لجبهة البوليساريو بشكل غير متوقع وحرص على أن أحظى باستقبال من طرف الحرس الشرفي. وفي مخيمات اللاجئين، تعرض تصريحي إلى مجموعة من النساء لإضافة الثناء على دور المرأة في، واقتبس: "النضال من أجل تحرير الصحراء الغربية" نهاية الاقتباس. وعلي أن أقول أنني لم أدلي بهذا التصريح.

ثامنا، في حين أن الممثل الخاص، فايسبرود ويبر، سيقدم لكم تقريره حول عمليات البعثة في وقت لاحق، لا بد لي من آن أشيد بالدرجة العالية من الكفاءة المهنية والالتزام الذي لاحظت خلال زيارتي لمقر البعثة وإلى مواقع الفريق في تيفاريتي والمحبس وخلال لقائي مع دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام التابعة للأمم المتحدة. وعلي أن أقول أن كلا من البعثة ودائرة الأعمال المتعلقة بالألغام في حاجة إلى المزيد من الموارد إذا أريد لها أداء واجباتها على نحو أكمل. يجب أن نتذكر أن دوريات بعثة المينورسو تجري على مساحة أكبر من المملكة المتحدة البريطانية، في حين تعمل دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام في منطقة تم وصفها مؤخرا بأنها واحدة من المناطق الأكثر تعرضا لانتشار الألغام في العالم.

إضافة إلى ذلك، أريد أن أشير إلى الاحترام الذي يتمتع به الممثل الخاص للأمين العام داخل البعثة ومن طرف السلطات المغربية والصحراوية التي تنسق معه. وإن هذه ليست مهمة سهلة. فبالإضافة إلى الإشراف على البعثة، فهو الممثل الخاص للأمين العام الخاص بالصحراء الغربية. وعلى هذا الأساس، ينتظر منه أن يقدم إلى الأمين العام وهذا المجلس معلومات مستقلة حول البيئة التي تعمل فيها البعثة في الصحراء الغربية. وهنا يجب التذكير أن هذا البلد لا زال إقليما غير متمتع بالاستقلال الذاتي، وبالتالي فإن من مسؤولية الأمم المتحدة الحرص على رفاه سكانه وفقا للمادة 73 من الميثاق، مع الاعتراف بأن المغرب هو القوة المديرة بحكم الأمر الواقع غرب الجدار الرملي وأن البوليساريو تلعب دورا مماثلا شرق الجدار الرملي. وقد قمت بدعوة الممثل الخاص بحضور كل لقاءاتي تقديرا لهذا الدور الذي يلعبه بالذات.

تاسعا، بخصوص برنامج المفوضية السامية للاجئين للمساعدات الإنسانية، فقد استمعت لانشغالات حول انخفاض مساهمات الحكومات والأطراف المانحة الأخرى لمساعدة اللاجئين بشكل ملحوظ بسبب الأزمة الاقتصادية، وتم تذكيري أن هناك حاجة ماسة لمساهمات إضافية. أما بخصوص تسجيل اللاجئين بشكل فردي، وهو الموضوع الذي أثير معي مرة أخرى في الرباط، فقد أخبرني مسؤولو البوليساريو والجزائر أن المفوضية السامية للاجئين راضية عن تقديرات اللاجئين التي أمدوها بها وأن أولئك الذين يتحدثون عن ضرورة التسجيل الفردي للاجئين ينطلقون من دوافع سياسية. وفي اجتماع مع المانحين في العاصمة الجزائرية لم ألمس أي حرص على متابعة هذه المسألة.

عاشرا، فيما يتعلق بتدابير بناء الثقة، كانت هناك إشادة عالمية بعمل المفوضية الرائع في توسيع الزيارات العائلية وتنظيم الندوات بين الصحراويين، وهي الندوات التي كان موضوع الثانية منها دور المرأة في المجتمع الصحراوي، والتي نظمت في جزر الأزور بمساعدة سخية من حكومة البرتغال في يوليو الماضي. وبعد ذلك بوقت قصير، تم عقد لقاء حول إجراءات بناء الثقة في جنيف بين الطرفين، والدول المجاورة، حيث استعرضت المفوضية تنفيذ مختلف البرامج في جو ودي للغاية. والنصيحة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها عندما أسأل، هو التفكير بشكل خلاق في توسيع تدابير بناء الثقة وخصوصا الحلقات الدراسية، والزيارات العائلية في المناسبات الخاصة، والتبادلات الشبابية. الصحراويون من جميع الاتجاهات السياسية، سواء في الصحراء الغربية أو في المخيمات، قالوا لي مرارا وتكرارا أنهم حريصون للحصول على مزيد من الاتصالات عبر الجدار الرملي، ويجب إيجاد طرق لتشجيع هذا، لأنه مع مرور الوقت هناك إمكانية لتغيير المفاهيم حتى مع عدم وجود حراك في عملية التفاوض. إن أحد العوائق أمام هذا هو عدم وجود التمويل الكافي، ومرة أخرى أحث الجهات المانحة السابقة والمحتملة للمساهمة في المفوضية لجعل المزيد من مثل هذه الأنشطة ممكنة.

إحدى عشر، فيما يخص مجال حقوق الإنسان، قام كل طرف في استخدام زيارتي لتسجيل شكاوى عن ممارسات الطرف الآخر. وكانت هناك زيارات عديدة تتعلق بحقوق الإنسان في العام الماضي، من بينها زيارتين لاثنين من المقررين الخاصين، الذين زارا الصحراء الغربية لكنهما لم يزورا مخيمات اللاجئين، زيادة على زيارة لمنظمة غير حكومية واحدة على الأقل. وبالإضافة إلى ذلك، أخبرني فرع العيون من المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان أنه تلقى أعدادا كبيرة من الشكاوى وأنه أجرى تحقيقات عديدة، ولكن لا يزال ينتظر ردا من السلطات المديرة. إن حقوق الإنسان ليست جزءا من مهمتي، ولكن نصيحتي، عندما أسأل عنها، هو القول بأن الأمر متروك لهذا المجلس والمفوضية السامية لحقوق الإنسان أن يقررا ما إذا كانت المعلومات المتوفرة تستحق الاهتمام، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي أفضل طريقة للقيام بذلك، واضعة في اعتبارها أن أي مقاربة لهذه المسألة يجب أن تنظر إلى حالة حقوق الإنسان ليس فقط في الصحراء الغربية، ولكن أيضا في مخيمات اللاجئين.

وأخيرا، اسمحوا لي أن أقول كلمة واحدة عن مهمتي غير الرسمية لتشجيع علاقات أفضل بين الجزائر والمغرب. ففي الرباط، أذن لي الملك محمد السادس بحمل رسالة إلى الرئيس بوتفليقة، الذي أذن لي هو نفسه بالعودة برسالة رد. وأكدت كل من الرسالتين رغبة رئيسي الدولتين في مواصلة عملية تحسين العلاقات من خلال توسيع نطاق الزيارات الوزارية الثنائية التي سبق الاتفاق عليها. كما أن كلا من الدولتين حددت القضايا ذات الأولوية التي ينبغي معالجتها في مرحلة مبكرة، وسوف أتابع تشجيع مواصلة هذه القضايا.

وفيما يتعلق باتحاد المغرب العربي ودعوة تونس لعقد قمة مبكرة، فقد بحثت التطور فيما يخص تحقيق التكامل الإقليمي مع بن يحيى، الأمين العام للاتحاد ومع الدول الأعضاء الثلاث التي زرتها. الجميع متفق من حيث المبدأ على ضرورة عقد قمة، ولكن الجزائر حذرت من أنه ينبغي الإعداد جيدا لهذه القمة لضمان نجاحها، وذلك من خلال سلسلة من الاجتماعات القطاعية التي تجري حاليا والتي لم تكتمل بعد. ففي نظر الجزائر، فإن عقد قمة دون الإعداد الكافي يؤدي إلى الفشل.

هذه، إذن، هي استنتاجاتي وانطباعاتي الرئيسية وأنا عائد من رحلتي الأخيرة للمنطقة وأول زيارة لي إلى الصحراء الغربية، وكذلك وأنا أتطلع إلى فترة قادمة من المشاورات مع اللاعبين الدوليين الرئيسيين، وللقيام بدبلوماسية هادئة مع الطرفين والدول المجاورة، وللقيام بزيارات أخرى إلى المنطقة، بما في ذلك الصحراء الغربية، وذلك استعدادا لاستئناف اجتماعات مباشرة بين الطرفين.

وكما ذكرت في مدريد، فإن الصراع حول الوضع النهائي للصحراء الغربية قد دام لفترة طويلة جدا. وفي حين أن البعض قد يعتقد أن استمرار الوضع الراهن قد يكون داعي استقرار، وأن خلق فرص للسلام أمر محفوف بالمخاطر، أعتقد أن هذا الاعتقاد خطأ خطير في الحسابات خصوصا الآن والمنطقة مهددة من طرف المتطرفين، والارهابيين، والعناصر الإجرامية التي تعمل في منطقة الساحل. في هذه الظروف الجديدة، يمكن لهذا الصراع إن ترك من دون علاج، أن يطلق شرارة تجدد العنف أو الأعمال العدائية التي من شأنها أن تكون مأساوية لشعوب المنطقة. يجب حل هذا النزاع، وأطلب من أعضاء المجلس والمجتمع الدولي الأوسع تشجيع الطرفين على الدخول في مفاوضات جادة للوصول بها إلى نهاية.

شـكـرا لـكـم

الأحد، 12 مارس، 2017

رأي واقتراحات حول "مشروع ملف مؤسسة مجلس المغرب-إسبانيا



Embajada del  Reino de Marruecos
Madrid


مصلحة العلاقات مع                                                                 مدريد في: 16 يناير 2013
المجتمع المدني                                                           
ب.ع
                                                                       
                                                                   

المرسل إليه الرئيسي: السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون   
 CAB/1-SG/5-DG/7                                

 الموضـوع:رأي واقتراحات حول "مشروع ملف مؤسسة مجلس المغرب-إسبانيا".

        
سلام تام بوجود مولانا الإمام،



 أ- الملاحظة العامــة:    
   
يتبين من خلال قراءة ممعنة ومعمقة لمسار العلاقات الإسبانية المغربية أن هناك فراغا ملحوظا لتجمعات تشاركية شاملة وجامعة من شأنها الدفع بقاطرة العلاقات المغربية الإسبانية في اتجاه إيصالها إلى مستوى يستجيب لطموحات الرأيين العامين المغربي والإسباني في كل مجالات الحياة العامة للبلدين الجارين.

ومن الواجب التذكير بالعجز الذي تعاني منه العلاقات الإسبانية المغربية والذي يجد في غالب الحالات جوابه في التصورات النمطية المتسمة بالأحكام المسبقة المتبتة في المخيال التاريخي والإجتماعي للمجتمع الإسباني بكل فصائله وتشكيلاته وطبقاته، مما يجعل هذا المجتمع الإسباني ينفر من كل مشروع عمل حكومي ( سواء كان هذا المشروع صادرا عن الحكومة المغربية أو الحكومة الإسبانية) يهذف إلى تطوير وتعميق العلاقات المغربية الإسبانية، حتى وإن كان مضمـون هذا المشروع
بعيـدا كل البعد عن ملف الصحراء المغربية الجد حساس بالنسبة إليهم، باعتبـار أن



المجتمع المدني الإسباني لايدعم فحسب الأطروحة الإنفصالية بل يتبناها بشكل مطلق، 
لأن هذا المجتمع المدني الإسباني يكن عداء دفينا للنظام المغربي ولكل مؤسساته الرسمية.

انطلاقا من هذا التوضيح يمكن إبداء الملاحظات التالية على مشروع "مؤسسة المجلس الإسباني المغربي" المعروض على أنظارنا.

ب – الإقتراحــات:

بعد الإطلاع على الديباجة العامة لهذا المشروع إن على مستوى النص أو الأهداف يمكن اعتباره مشروعا متكاملا كفيلا بخلق دينامية جديدة في روح العلاقات المغربية الإسبانية لتضمينه إشراك جل القطاعات المالية والإقتصادية والأكاديمية والثقافية والسياسية والإدارية والحزبي...، مع الإشارة إلى ضرورة عدم إغراقه بقطاعات المجتمع المدني باعتبار أن مؤسسات المجتمع المدني الإسباني تفضل في غالب الأحيان (نظرا لما سلف ذكره) العمل مع مؤسسات موازية لها في البلد الذي يقترح عليها القيام بشراكة تنسيقية حول موضوع أو ملف ما، فإذا ما تم أخذ هذا العامل بعين الإعتبار يمكن أن يتوج عمل مشروع " مؤسسة المجلس المغرب – إسبانيا " بنتائج إيجابية على أساس تركيزه على تنفيذ الإقتراحات التاليــة:

* المجتمع الإسباني في شموليته ربما يجهل وقد يكون فصيل هام منه  يتجاهل ما يشهده المغرب من تحولات دستورية وديموقراطية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وبالتالي فإن الإنخراط في أي مشروع عمل مع إسبانيا يستلزم، أولا وقبل كل شيء الإطلاع بكل واقعية ونزاهة فكرية المشهد السياسي والدستوري والديموقراطي الجديد الذي يعيشه المغرب، ومن تمة يتوجب على الطرف المغربي في مشروع "مؤسسة مجلس المغرب – إسبانيا " اقتراح الصيــغ الملائمة الكفيلـة
                             -2-



بتقريب الواقع المغربي الجديد إلى علم المجتمع الإسباني بكل هياكله وتلويناتـه، ذلك
أنه من الضروري أن تكـون على علم كامـل إسبانيا بالمجهودات المبذولة بالمغرب
والتي بدأت تنعكس إيجابيا على المجتمع المغربي، لأن تمتين العلاقات بيـن المغرب
وإسبانيا بكل بنياتها المجتمعية مرهون إلى حد كبير بمعرفـة هذا التقدم الكبيـر الذي
يتحقق بالمغرب على مستوى التغييرات والتحولات الديموقراطية والدستورية.

* ومن الواجب التذكير بأن مبادرة تقريب الواقع المغربي الجديد إلى علم المجتمع المدني الإسباني بشموليته يمكن تنفيذها عبر تنظيم أسفار تشارك فيها مؤسسات إسبانية ( برلمان- حكومات جهوية – بلديات – جامعات – أحزاب – صحافة – أبناك – مقاولات – منظمات حقوقية ...) وإجراء اتصالات ميدانية مباشرة مع نظيراتها المغربية، بل وحتى مع المؤسسات الحكومية بكل فروعها، لكن على أساس أن تتم هذه العملية في جو تطبعه الصراحة والشفافية والوضوح حتى لاتصبح نتائج هذه المبادرة معكوسة وتمس بسمعتها في الخارج.

*من الأهداف الأساسية التي قد يتعين على"مؤسسة مجلس المغرب– إسبانيا " القيام بها من أجل تنشيط العلاقات المغربية الإسبانية وكسب ثقة بعضهما البعض، دعم المقاولات الإسبانية التي تمارس نشاطا تجاريا بالمغرب على أساس أن تولي السلطات الإسبانية اهتماما بالغا بالمهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا من خلال التضامن مع قضاياهم الإجتماعية والحقوقية والإنسانية وهذا التعامل الإيجابي سواء من الطرف الإسباني أو المغربي من شأنه أن يؤدي إلى تطوير وتعميق الأواصر المتينة على جميع المستويات، وبالتالي تكون نتيجته انتشار السمعة الطيبة " لمؤسسة مجلس المغرب – إسبانيا " بين أوسع الشرائح الإجتماعيــة.

* إن العلاقات الإسبانية المغربية تمر عبر طرق مختلفة كثيرة، وهذه المسارات لاتكون سهلـة، فالجوار الجغرافـي والأحكام التاريخية النمطية المسبوقة
                            -3-



والملفات المتنازع بخصوصها والتي تراكمت خلال قرون، إن كل هـذه العوامل تجعل،أحيانا، تحقيق العلاقات المغربيـة الإسبانيـة هدفا سهـلا، لكنهـا تؤدي، في فترات أخرى، إلى احتكاكات وخلافات، ومع ذلك توجد في معظم جزء من القطاعات الثنائية (الإقتصاد والسياسـة والعلاقات المؤسساتية والعلاقات العسكرية والأمنيـة)                                
بنيات في حالة اشتغال قد توفر شروطا ملائمة لتوسيع مجال الإشتغال في قطاعات أخرى متعددة.

* أخذا بعين الإعتبار للعجز في المصداقية (déficit de crédibilité) الذي يسجله الرأي العام الإسباني غير المؤسساتي على المغرب، قد يكون من الأفيد جدا بالنسبة للتعارف المتباذل بين المجتمعي المغربي والإسباني وضع استراتيجية تواصلية تنبني على المحاور التاليــة:

* المحور الفكري– الأكاديمي ( Intelectuel / académique ):

ومضمونه تنظيم لقاء ثنائي أو متعدد الجوانب يعالج المواضيع التالية:
      - دور الملكية في العالم المعاصر.
      - النظام الجهوي والمجالات الخاصة بالأقليات.
      - العولمة والدويلات الصغرى.

* محور الأحزاب السياسيــة:

من المبادرات السياسية المفيدة في مجال كسب الثقة المتباذلة بين الفاعلين السياسيين للبلدين الجارين، توفير الشروط الملائمة لعقد لقاء بمدريد تشارك فيه الأحزاب السياسية الإسبانية والمغربية، وقد تتسع النتائج الإيجابية لهذا اللقاء لتشمل في المستقبل الأحزاب المغاربيـة.

                             -4-



* النقابات والجمعيات المهنية:

وفي نفس السياق قد يكون من الضروري، كذلك، عقد لقاء ثنائي بين النقابات والمنظمات المهنية يكون مفتوحا للعموم غير المتخصص جدا.                                                               

* محور المقيمين القدامــى:

قد يكون، كذلك، من المفيد جدا عقد لقاء، نقاش، مع الإسبان المقيمين سابقا                                
بالمغرب أو مع المنحدرين منهم، وقد يتم، كذلك، إدماج العسكريين السابقين الذين كانوا يتواجدون بالصحراء المغربية أو بسيدي إيفني أو بشمال المغرب.

* محور القطاعات الفنيـة:

من المعلوم، كذلك، أن الفنانين لهم تاثير كبير على الرأي العام بصفة عامة، وفي سائر أنحاء العالم، كذلك، ومن تمة فإنه من الأهمية بمكان عقد لقاءات تسهل إقامة العلاقات بين فناني البلدين الجارين من مسرحيين ورسامين ونحاتين وتشكيليين ومطبعيين ....

* محور الروائييـن :

قد يكون من الأهمية بمكان، كذلك، عقد لقاء بين روائيين منتمين للبلدين وناطقي باللغة الإسبانية.

* محور الهجرة في الإتجاهين: 

نزوح إسباني نحو المغرب (حرب تطوان في بداية القرن العشرين والحرب الأهلية الإسبانية....) وهجرة المغاربة نحو إسبانيا.
                              -5-




الخلاصــة:


وكخلاصـة تقييميـة لمشروع "مؤسسـة مجلس المغرب – إسبانيا " يمكن التأكيد على أنه يمثل ورقة طريق هامة تستجيب لطموح عميق متصاعد داخل المجتمع الإسباني من أجل تجديد التأكيد على وجود أواصر مع الجار الجنوبي المغرب، الذي تجمعه معه علاقات قرون تميزت بالمـد والجزر، وتوجت أحيانا بالمجد وأخرى بالفتور إن لم نقل اليقظة والحذر، لكنها، مع ذلك، كانت دائمـا مطبوعة بخاتم محفـور عماده تقاسم تاريخ مشترك ورغبـة في بناء مستقبـل واعد ومشتـرك كذلك.
         
                   وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحتـرام؛











 


Serrano 179 CP. 28002 Madrid España  E-mail : Correo@Embajada-Marruecos.es Tel: 91 563 10 90  Fax: 91 561 78 87









Embajada del  Reino de Marruecos
Madrid


مصلحة العلاقات مع                                                                            مدريد في: 27 دجنبر 2012
 المجتمع المدني                                                                    
ب.ع
                                                                                                                                      
الــى
السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون

المرسل إليه الرئيسي: مديرية الشؤون القنصلية والإجتماعية. 


 الموضـوع: .

         سلام تام بوجود مولانا الإمام،











 


Serrano 179 CP. 28002 Madrid España  E-mail : Correo@Embajada-Marruecos.es Tel: 91 563 10 90  Fax: 91 561 78 87